الشيخ عباس القمي
625
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجّة وأسرعهم استحضاراً قرأت عليه ، وربّاني صغيراً ، وكان له عليَّ إحسان عظيم والتفات ، وأجاز لي جميع ما صنّفه وقرأه ورواه ، وكلّ ما تصحّ روايته عنه . توفّي في ربيع الثاني سنة 676 ( خعو ) . له تصانيف حسنة محقّقة مقرّرة محرّرة عذبة ، فمنها : كتاب شرائع الإسلام مجلّدان ، كتاب النافع في مختصره مجلّد ، كتاب المعتبر في شرح المختصر لم يتمّ مجلّدان ، كتاب نكت النهاية مجلّدان كتاب المسائل العزّيّة مجلّد ، كتاب المسائل المصريّة مجلد ، كتاب المسلك في أصول الدين مجلّد ، كتاب المعارج في أصول الفقه مجلّد ، كتاب الكهنة في المنطق مجلّد . وله كتب غير ذلك ليس هذا موضع استيفائها ، فأمرها ظاهر . وله تلاميذ فقهاء فضلاء « 1 » انتهى « 2 » . أقول : ومن فضلاء تلاميذه ابن أخته جمال الدين آية اللَّه العلّامة الحلّي ، وأخوه الشيخ رضيّ الدين عليّ بن يوسف صاحب العدد القويّة ، والسيّد عبد الكريم بن طاوس صاحب فرحة الغريّ ، والفاضل الآبي ، والشيخ صفيّ الدين الحلّي ، والوزير شرف الدين أبو القاسم عليّ بن الوزير مؤيّد الدين محمّد بن العلقمي . وكان عالماً جليل القدر شاعراً أديباً وأبوه كان وزير المستعصم العبّاسي ويأتي ذكره في الوزير العلقمي ، والشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمّد ، وكان عالماً فاضلًا أديباً شاعراً جليلًا من أعيان العلماء في عصره ، وجرى بينه وبين المحقّق مكاتبات ومراسلات ، وممّا كتب إلى المحقّق قوله : قلبي وشخصك مقرونان في قرن * عند انتباهي وبعد النوم يغشاني حللت فيه محلّ الروح في جسدي * فأنت ذكري في سرّ وإعلان لولا المخافة من كره ومن ملل * لطال نحوك تردادي وإتياني يا جعفر بن سعيد يا إمام هدى * يا واحد الدهر يا من لا له ثاني فأنت سيّد أهل الفضل كلّهم * لم يختلف أبداً في فضلك اثنان وله قصيدة في مرثية المحقّق ، أورد بعض أشعارها شيخنا الحرّا لعاملي في أمل الآمل . ومن تلاميذ المحقّق الشيخ المحدّث الفقيه جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي ، صاحب كتاب الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم عليهم السلام . . . إلى غير ذلك .
--> ( 1 ) رجال ابن داود : 83 - 84 ( 2 ) روضات الجنّات 2 : 183 - 184 و 6 : 184 - 185