الشيخ عباس القمي
626
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وأمّا أساتيذ المحقّق ومن يروي عنهم فهم جماعة أجلّاء ، أشهرهم الفقيه الأجلّ ابن نما الحلّي ، والسيّد فخّار بن معد الموسوي ، ووالده الحسن بن يحيى بن سعيد . . . إلى غير ذلك . حكي أنّ المحقّق الطوسي نصير الدين رحمه الله حضر مجلس درس المحقّق وأمرهم بإكمال الدرس فجرى البحث في مسألة استحباب التياسر - يعني في العراق - فقال المحقّق الطوسي : لا وجه للاستحباب ، لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غيرها فهو حرام ، وإن كان من غيرها إليها فواجب ، فقال المحقّق في الحال : بل منها إليها فسكت المحقّق الطوسي . ثمّ ألّف المحقّق في ذلك رسالة لطيفة - أوردها الشيخ أحمد بن فهد في المهذّب بتمامها - وأرسلها إلى المحقّق الطوسي فاستحسنها ، وكان مرجع أهل عصره في الفقه وغيره ، يروي عن أبيه عن جدّه يحيى الأكبر « 1 » انتهى . وذكر الشيخ أبو عليّ الحائري عن إجازة الشيخ يوسف البحراني أنّه قال : قال بعض الأجلّاء الأعلام من متأخّري المتأخّرين : رأيت بخطّ بعض الأفاضل ما صورة عبارته : في صبح يوم الخميس ثالث عشر ربيع الآخر سنة ستّ وسبعين وستّمائة سقط الشيخ الفقيه أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلّي رحمه الله من أعلى درجة في داره ، فخرّ ميّتاً لوقته من غير نطق ولا حركة . فتفجّع الناس لوفاته واجتمع لجنازته خلق كثير ، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام ، وسئل عن مولده فقال : سنة اثنتين وستّمائة . أقول : وعلى ما ذكره هذا الفاضل يكون عمر المحقّق المذكور أربعاً وسبعين سنة تقريباً انتهى . وما نقله رحمه الله من حمله إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام عجيب ، فإنّ الشائع عند الخاصّ والعامّ أنّ قبره طاب ثراه بالحلّة ، وهو مزار معروف وعليه قبّة وله خدّام يخدمون قبره ، يتوارثون ذلك أباً عن جدّ . وقد خربت عمارته منذ سنين فأمر الأستاذ العلّامة دام علاه بعض أهل الحلّة فعمروها ، وقد تشرّفت بزيارته قبل ذلك وبعده ، واللَّه العالم « 2 » . انتهى . المحقّق الأعرجي 662 البحر الطامي ومفخر كلّ شيعي إمامي ، أبو الفضائل السيّد محسن بن السيّد حسن الحسيني الكاظمي .
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين : 230 ( 2 ) منتهى المقال 2 : 240