الشيخ عباس القمي
613
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
حفظه أنّه حفظ كتاباً كان نحو ثلاثين ورقة بنظرة واحدة « 1 » . أقول : وله في أبي المسك كافور الإخشيديّ صاحب مصر مدائح كثيرة منها قوله : قواصد كافور توارك غيره * ومن قصد البحر استقلّ السواقيا فجاءت بنا إنسان عين زمانه * وخلت بياضاً خلفها ومآقيا وقال في قصيدة أخرى : وأخلاق كافور إذا شئت مدحه * وإن لم تشأ تملي عليك فتكتب إذا ترك الإنسان أهلًا وراءه * ويمّم كافوراً فما يتغرّب إلى أن قال : وكلّ امرئ يولي الجميل جميل * وكلّ مكان ينبت العزّ طيّب ومن غرر قصائد المتنبّي قصيدة مدح بها أبا شجاع فاتك الكبير صاحب مصر المعروف بالمجنون الرومي أوّلها : لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم يسعد الحال وتوفّي فاتك سنة 350 ، ورثاه المتنبّي بقصيدة عينيّة فائقة منها قوله : تصفو الحياة لجاهل أو غافل * عمّا مضى منها وما يتوقّع أين الّذي الهرمان من بنيانه * ما قومه ما يومه ما المصرع تتخلّف الآثار عن أصحابها * حيناً فيدركها الفناء فتتبع وله أيضاً في رثائه إيّاه : لا فاتك آخر في مصر نقصده * ولا له خلف في الناس كلّهم من لا تشابهه الأحياء في شيم * أمسى تشابهه الأموات في الرمم « 2 » وذكره القاضي نور اللَّه رحمه الله في شعراء الشيعة ونقل عن الشيخ عبد الجليل الرازي أنّه نقل منه هذا الشعر : أبا حسن لو كان حبّك مدخلي * جهنّم كان الفوز عندي جحيمها وكيف يخاف النار من بات موقناً * بأنّ أمير المؤمنين قسيمها « 3 »
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 4 : 102 - 103 ، الرقم 49 . ( 2 ) ديوان المتنبي 2 : 514 و 1 : 126 و 128 و 2 : 195 و 1 : 431 و 2 : 412 . ( 3 ) مجالس المؤمنين 2 : 530 .