الشيخ عباس القمي

594

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

المصنّفات الإماميّة ، والّذي لم يعمل للإماميّة مثله « 1 » . قال المولى محمّد أمين الأسترآبادي في محكيّ فوائده : سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا : أنّه لم يصنّف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه ، وكان خاله علّان الكليني الرازي « 2 » . قال النجاشي في حقّه : شيخ أصحابنا في وقته بالريّ ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم . صنّف الكتاب الكبير المعروف بالكليني يسمّى الكافي في عشرين سنة - إلى أن قال : - وله غير كتاب الكافي كتاب الردّ على القرامطة ، كتاب رسائل الأئمّة عليهم السلام ، كتاب تعبير الرؤيا وكتاب الرجال ، كتاب ما قيل في الأئمّة عليهم السلام من الشعر ، كنت أتردّد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي ، أقرأ القرآن على صاحب المسجد وجماعة من أصحابنا يقرءون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب - إلى أن قال : - ومات أبو جعفر الكليني - رحمه اللَّه تعالى - ببغداد سنة 329 ( شكط ) سنة تناثر النجوم ، وصلّى عليه محمّد بن جعفر الحسني أبو قيراط ، ودفن بباب الكوفة ، وقال لنا أحمد بن عبدون : كنت أعرف قبره ، وقد درس رحمه الله « 3 » انتهى . وعن جامع الأصول لابن الأثير قال : أبو جعفر محمّد بن يعقوب الرازي الإمام على مذهب أهل البيت ، عالم في مذهبهم ، كبير فاضل عندهم مشهور ، وعدّ من مجدّدي مذهب الإماميّة على رأس المائة الثانية انتهى . وشرح ذلك ما ذكره هو في الباب الرابع من كتاب النبوّة من جامع الأصول حيث خرّج حديثاً من صحيح أبي داود عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّ اللَّه يبعث لهذه الامّة عند رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لها دينها . ثمّ قال في شرح غريب هذا الباب : والأجدر أن يكون ذلك إشارة إلى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على رأس كلّ مائة يجدّدون للناس دينهم ، ويحفظون مذاهبهم الّتي قلّدوا فيها مجتهديهم وأئمّتهم ، ونحن نذكر المذاهب المشهورة في الإسلام الّتي عليها مدار المسلمين في أقطار الأرض هي : مذهب الشافعي ، وأبي حنيفة ، ومالك ،

--> ( 1 ) رجال بحر العلوم 3 : 325 . ( 2 ) انظر الفوائد المدنية : 59 - 60 ( 3 ) رجال النجاشي : 377 - 378