الشيخ عباس القمي
501
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قال ابن خلّكان : ورثاه الشريف الرضيّ بأبيات ما اخترت منها شيئاً حتّى أثبته ها هنا قلت : العجب منه كيف ذكر هذا مع أنّه أثبت وفاة الشريف الرضيّ في سنة 406 ( تو ) قبل قتل فخر الملك بسنة . الفراوي كمال الدين أبو عبد اللَّه محمّد بن الفضل بن أحمد النيسابوري 529 الفقيه المحدّث الواعظ ، كان يقال في حقّه : الفراوي ألف راوي . توفّي سنة 530 ( ثل ) . والفراوي - بضمّ الفاء - نسبة إلى فراوة ، وهي بليدة ممّا يلي خوارزم بناها عبد اللَّه بن طاهر في خلافة المأمون « 1 » . الفرّاء أبو زكريّا يحيى بن زياد بن عبد اللَّه بن منظور الأسلمي الديلمي الكوفي 530 تلميذ الكسائي وصاحبه ، كان أبرع الكوفيّين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب . حكي عن ثعلب أنّه قال : لولا الفرّاء لما كانت عربيّة ، لأنّه خلّصها وضبطها « 2 » انتهى . وممّا رفع قدره وجمع الأدباء حوله حظوته عند المأمون الخليفة فإنّه كان يقدمه وعهد إليه تعليم ابنيه النحو واقترح عليه أن يؤلّف ما يجمع به أصول النحو وما سمع من العربيّة . وأمر أن تفرّد له حجرة من الدار ووكّل بها جواري وخدماً للقيام بما يحتاج إليه وصير إليه الورّاقين يكتبون ما يمليه ، حتّى صنّف كتاب الحدود في سنتين ، وعظم قدر الفرّاء في الدولة العبّاسيّة ، حتّى تسابق تلميذاه ابنا المأمون إلى تقديم نعليه إليه لمّا نهض للخروج ، ثمّ اصطلحا على أن يقدّم كلّ منهما فرداً ، وبلغ المأمون ذلك ، فاستدعاه وقال له بذلك ، فقال : لقد أردت منعهما ولكن خشيت أن أدفعهما عن مكرمة سبقا إليها أو أكسر نفوسهما عن شريفة حرصا عليها ، ففرح المأمون وقال : لو منعتهما عن ذلك لأوجعتك لوماً « 3 » توفّي سنة 207 ( رز ) في طريق مكّة .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 418 - 419 ، الرقم 594 ( 2 ) وفيات الأعيان 5 : 225 ، رقم 769 ( 3 ) تاريخ بغداد 14 : 149 - 151 ، الرقم 7467