الشيخ عباس القمي

477

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الكاملة السجاديّة عن السيّد الأجلّ بهاء الشرف ، فهو القائل : حدّثنا . . . في أوّلها . مات سنة 609 ( خط ) « 1 » . عميد الملك الكيدري أبو نصر محمّد بن منصور بن محمّد الوزير 499 استوزره السلطان طغرل بگ السلجوقي ، ونال عنده الرتبة العالية . ذكر ابن الأثير في تاريخه : أنّ الوزير المذكور كان شديد التعصّب على الشافعيّة كثير الوقيعة في الشافعي ، بلغ من تعصّبه أنّه خاطب السلطان ألب أرسلان السلجوقي في لعن الرافضة على منابر خراسان ، فأذن في ذلك فلعنهم وأضاف إليهم الأشعريّة ، فأنف من ذلك أئمّة خراسان ، منهم : أبو القاسم القشيري ، وإمام الحرمين الجويني ، وغيرهما ، ففارقوا خراسان « 2 » انتهى . ولم يزل عميد الملك في دولة طغرل بگ كان عظيم الجاه إلى أن توفّي طغرل بگ وقام في المملكة ألب أرسلان ، فأقرّه على حاله إلى أن سيّره إلى خوارزم شاه ليخطب له ابنته ، فأرجف أعداؤه أنّه خطبها لنفسه ، فبلغ عميد الملك الخبر فخاف تغيّر قلب مخدومه عليه ، فعمد إلى لحيته فحلقها وإلى مذاكيره فجبّها . وقيل : إنّ السلطان خصاه . ثمّ إنّ ألب أرسلان عزله من الوزارة ، وفوّض الوزارة إلى نظام الملك الطوسي ، وحبس عميد الملك في نيسابور ، ثمّ نقله إلى مروروذ وحبسه في دار فكان في حجرة تلك الدار عياله وكانت له بنت واحدة ، ثمّ قتله ، وذلك في سنة 456 ( تون ) . ومن العجائب أنّه دفنت مذاكيره بخوارزم ، وأريق دمه بمروروذ ، ودفن جسده بقرية كيدر ، وجمجمته ودماغه بنيسابور ، وحشيت سوأته بالتبن ونقلت إلى كرمان - وكان نظام الملك هناك - ودفنت . وفي ذلك عبرة لمن اعتبر بعد أن كان رئيس عصره . نقلت ذلك من ابن خلّكان « 3 » . والكيدري : يأتي في القطب الكيدري .

--> ( 1 ) رياض العلماء 5 : 307 - 308 ( 2 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 10 : 33 ( 3 ) وفيات الأعيان 4 : 225 و 226 و 227 ، الرقم 674