الشيخ عباس القمي
468
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
الموسوم بعين الحياة . توفّي رحمه الله في 27 شوّال سنة 1100 ( غق ) « 1 » . العلّامة آية اللَّه الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي 492 علّامة العالم ، وفخر نوع بني آدم ، أعظم العلماء شأناً ، وأعلاهم برهاناً ، سحاب الفضل الهاطل ، وبحر العلم الّذي لا يساجل ، جمع من العلوم ما تفرّق في الناس ، وأحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس ، رئيس علماء الشيعة ، ومروج المذهب والشريعة ، صنّف في كلّ علم كتباً ، وآتاه اللَّه من كلّ شيء سبباً ، قد ملأ الآفاق بمصنّفاته ، وعطّر الأكوان بتأليفاته ، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في المعقول والمنقول والفروع والأصول . مولده سنة 648 ، قرأ على خاله المحقّق الحلّي وجماعة كثيرين جدّاً من العامّة والخاصّة ، وقرأ على المحقّق الطوسي في الكلام وغيره من العقليّات ، وقرأ عليه في الفقه المحقّق الطوسي . وكان آية اللَّه لأهل الأرض ، وله حقوق عظيمة على زمرة الإماميّة والطائفة الاثني عشريّة لساناً وبياناً وتدريساً وتأليفاً ، وكفاه فخراً على من سبقه ولحقه مقامه المحمود في اليوم المشهود الّذي ناظر فيه علماء المخالفين فأفحمهم وصار سبباً لتشيّع السلطان محمّد الملقّب بشاه خدابنده ، وله بعد ذلك من المناقب والفضائل ما لا يحصى . أمّا درجاته في العلوم ومؤلّفاته فيها فقد ملأت الصحف وضاق عنها الدفتر ، وكلّما أتعب نفسي فحالي كناقل التمر إلى هجر ، فالأولى تبعاً لجمع من الأعلام الإعراض عن هذا المقام ، ولنكتف بذكر وصيّته الّتي ختم بها كتاب القواعد ، لاشتمالها على كثير من الفوائد ، وهي هذه : اعلم يا بنيّ أعانك اللَّه تعالى على طاعته ووفّقك لفعل الخير وملازمته - إلى أن قال : - فإنّي أوصيك كما افترضه اللَّه تعالى عليَّ من الوصيّة وأمرني به حين إدراك المنيّة بملازمة التقوى للَّه تعالى ، فإنّها السنّة القائمة ، والفريضة اللازمة ، والجنّة الواقية ، والعدّة الباقية ، وأنفع ما أعدّه الإنسان ليوم تشخص فيه الأبصار . وعليك باتّباع أوامر اللَّه
--> ( 1 ) انظر ريحانة الأدب 4 : 165