الشيخ عباس القمي

449

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

5 - العزيز باللَّه أبو منصور نزار بن معد ، وكان كريماً شجاعاً حسن العفو عند القدرة . قال ابن خلّكان : كان محبّاً للصيد مغرى به ، وكان أديباً فاضلًا . ذكره الثعالبي في يتيمة الدهر وأورد له أشعاراً قاله في بعض الأعياد ، وقد وافق موت بعض أولاده ، وعقد عليه المأتم وهو : نحن بنو المصطفى ذوو محن * يجرعها في الحياة كاظمنا عجيبة في الأنام محنتنا * أوّلنا مبتلى وخاتمنا يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مآتمنا « 1 » وزادت مملكته على مملكة أبيه ، وفتحت له حمص وحماة وشيزر وحلب ، وخطب له المقلد بن المسيّب العقيلي صاحب الموصل بالموصل في المحرّم سنة 382 وضرب اسمه على السكّة والبنود ، وخطب له باليمن ، ولم يزل في سلطانه إلى أن توفّي سنة 686 ( خوف ) ودفن عند أبيه المعزّ . وكان أخوه أبو عليّ تميم بن المعزّ فاضلًا شاعراً ، ذكره ابن خلّكان في تاريخه « 2 » . فقام بالأمر بعده ابنه . 6 - الحاكم بأمر اللَّه أبو عليّ المنصور بن نزار ، وقد تقدّم ذكره . وذكر مختصر من سيرته في الحاكم ، وذكرنا أنّه فقد سنة 411 ( تيا ) فوجدت ثيابه وفيها آثار السكاكين . فقام بالأمر بعده ابنه . 7 - الظاهر لإعزاز دين اللَّه أبو هاشم عليّ بن المنصور وجرت له أمور وأسباب تضعضعت دولته ، واستوزر نجيب الدولة أبا القاسم عليّ بن أحمد الجرجاني العراقي وكان أقطع اليدين من المرفقين قطعهما الحاكم والد الظاهر ، ولمّا استوزر كان يكتب عنه القاضي القضاعي صاحب كتاب الشهاب ، واستعمل في وزارته العفاف والأمانة والاحتراز والتحفّظ إلى أن توفّي الظاهر منتصف شعبان سنة 427 ( تكز ) . فقام بالأمر بعده ابنه . 8 - المستنصر باللَّه أبو تميم معد بن عليّ وجرى في أيّامه ما لم يجر لأحد من أهل بيته ، منها : قصّة البساسيري فإنّه لمّا عظم أمره وكبر شأنه ببغداد قطع خطبة القائم الخليفة العبّاسي وخطب للمستنصر الفاطمي ، وقد تقدّم في البساسيري . وكان أمير الجيوش بدر الجمالي الّذي استنابه المستنصر بمدينة صور وعكا يعدّ في ذوي الآراء والشهامة وقوّة

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 8 ، الرقم 730 ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 269 ، الرقم 122