الشيخ عباس القمي
450
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
العزم ، فلمّا ضعف حال المستنصر واختلّت دولته استدعاه فوصل إلى القاهرة سنة 466 ولّاه المستنصر تدبير أموره ، وقامت بوصوله الحرّيّة وأصلح الدولة ، وكان وزير السيف والقلم ، وساس الأمور أحسن سياسة ، ويقال : إنّ وصوله كان أوّل سعادة المستنصر ، ولم يزل كذلك إلى أن توفّي سنة 487 ، وهو الّذي بنى الجامع بثغر الإسكندريّة وبنى مشهد الرأس بعسقلان ، وأقام المستعلي بن المستنصر شاهنشاه الأفضل بن أمير الجيوش مقام أبيه ، وكان الأفضل حسن التدبير . ويأتي ذكره في الآمر بأحكام اللَّه وذكر ولده أبي عليّ أحمد في الحافظ . توفّي المستنصر سنة 487 ( تفز ) فقام بالأمر بعده ابنه . 9 - المستعلي أبو القاسم أحمد بن المستنصر ، ولي الأمر بعد أبيه بالديار المصريّة والشاميّة ، وفي أيّامه اختلّت دولتهم وضعف أمرهم ، واستولى الفرنج على كثير من بلاد الساحل . كانت ولادته بالقاهرة سنة 469 ، وبويع يوم غدير خم سنة 487 . وتوفّي بمصر سنة 495 ( تصه ) فقام بالأمر بعده ولده . 10 - الآمر بأحكام اللَّه أبو عليّ المنصور بن أحمد المستعلي ، بويع يوم مات أبوه ، وأقام بتدبير دولته الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش وكان وزير والده ، ولمّا اشتدّ الآمر وفطن لنفسه قتل الأفضل واعتقل جميع أولاده . وكانت ولادة الآمر بالقاهرة سنة 490 ، وتولّى وعمره خمس سنين ، ولمّا انقضت أيّامه خرج من القاهرة ونزل إلى مصر ، فكمن له قوم في طريقه فوثبوا عليه وقتلوه ، وذلك في ذي القعدة سنة 524 ( ثكد ) فقام بالأمر بعده ابن عمّه . 11 - الحافظ أبو الميمون عبد المجيد بن محمّد بن المستنصر ، بويع يوم مقتل ابن عمّه - الآمر بأحكام اللَّه - بولاية العهد وتدبير المملكة حتّى يظهر الحمل المخلّف عن الآمر ، لأنّ الآمر لم يخلف ولداً وخلف امرأة حاملًا ، وكان الآمر قد نصّ على الحمل . وكان الآمر لمّا قتل الأفضل الوزير اعتقل جميع أولاده وفيهم : أبو عليّ أحمد بن الأفضل ، فأخرجه الجند من الاعتقال لمّا قتل الآمر وبايعوه ، فسار إلى القصر وقبض على الحافظ المذكور ، واستقلّ بالأمر ، وقام به أحسن قيام ، وردّ على المصادرين أموالهم ، وأظهر مذهب الإماميّة ، وتمسّك بالأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، ورفض الحافظ وأهل بيته ، ودعا على المنابر للقائم في آخر الزمان الإمام المنتظر - صلوات اللَّه عليه - وكتب اسمه على