الشيخ عباس القمي
411
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
والتلعكبري والمفيد وغير هؤلاء « 1 » انتهى . ومن كتبه : كتاب الإمامة ، وكتاب يوم وليلة ، وكتاب تحليل المتعة ، وغير ذلك . وإنّما يقال له : الصفواني ، لانتهاء نسبه إلى أبي محمّد صفوان بن مهران الجمّال الكوفي . وكان ثقة ، روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وكان له كتاب يرويه جماعة . وعرض على الصادق عليه السلام إيمانه واعتقاده بالأئمّة عليهم السلام وهو الّذي قال له أبو الحسن موسى عليه السلام في قصّة له : كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً ، والقصّة هذه : الكشّي عن صفوان الجمّال قال : دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السلام فقال لي : يا صفوان كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً ، قلت : جعلت فداك ! أيّ شيء ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون - قلت : واللَّه ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو ، ولكن أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكّة - ولا أتولّاه بنفسي ولكنّي أبعث معه غلماني ، فقال لي : يا صفوان أيقع كراك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فقال لي : أتحبّ بقاءهم حتّى يخرج كراك ؟ قلت : نعم ، قال : فمن أحبّ بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم فهو كان ورد النار . قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني ، فقال لي : يا صفوان بلغني أنّك بعت جمالك ؟ قلت : نعم ، قال : ولِمَ ؟ فقلت : أنا شيخ وأنّ الغلمان لا يفون بالأعمال ، فقال : هيهات هيهات إنّي لأعلم من أشار عليك ( إليك - خ ل ) بهذا أشار عليك ( إليك - خ ل ) بهذا موسى بن جعفر ، قلت : مالي ولموسى بن جعفر ، فقال : دع هذا عنك ، فو اللَّه لولا حسن صحبتك لقتلتك « 2 » . وكان صفوان الجمّال ممّن حمل الصادق عليه السلام من المدينة إلى العراق مراراً ، ولهذا أخذ بقدر استعداده منه عليه السلام العلم وبعض الزيارات والأدعية الشريفة ، وتشرّف بزيارة قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلّمه الصادق الزيارة المعروفة الّتي رواها المشايخ في كتبهم المزاريّة ، وتعلّم منه عليه السلام الدعاء المعروف بدعاء علقمة ، وعلّمه عليه السلام أيضاً كيفيّة زيارة
--> ( 1 ) فهرست الشيخ الطوسي : 390 ، الرقم 600 ، رجال الشيخ الطوسي : 443 ، الرقم 6318 ( 2 ) رجال الكشّي : 440 - 441