الشيخ عباس القمي
405
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قرأ على جماعة من أفاضل علماء العراق : ككاشف الغطاء والسيّد جواد العاملي والمحقّق الأعرجي والشيخ سليمان العاملي ، كان رحمه الله سبط الشيخ عليّ بن الشيخ محيي الدين بن الشيخ عليّ السبط ، وصهر الشيخ الأجلّ الأفقه الشيخ جعفر . يروي عنه شيخ الطائفة العلّامة الأنصاري رحمه الله وهو عن أبيه الصالح عن أبيه السيّد محمّد عن الشيخ الحرّ العاملي ، ويروي أيضاً عن العلّامة بحر العلوم وعن المقدّس الأعرجي والمحقّق القمّي - قدّس اللَّه تعالى أرواحهم - . قال [ صاحب ] الروضات : كان رحمه الله في غاية الشفقة معي وأعانني على هذا التصنيف - أي تصنيف الروضات - كثيراً وقال : ومن جملة ما حكى لنا قدس سره أنّه كان يتردّد في زمن حداثته وقبل أوان حلمه كثيراً إلى عالي مجلس سيّدنا الأجلّ المرحوم بحر العلوم ويستفيد من بركات أنفاسه ، وكان ذلك المرحوم إذ ذاك مشتغلًا بنظم درّته المشهورة ، فكان يعرض على خاطره الشريف ما كان ينشده في كلّ يوم في جملة من كان يريهم إيّاه ، لما كان يعتقد صفاء ذهنه وحسن سليقته . وهو كما استفيد لنا من تضاعيف كلماته كان مدّعياً لمرتبة الاجتهاد قبل أوان بلوغه . توفّي بالغريّ ليلة الجمعة الرابعة عشر من محرّم سنة 1263 ( غرسج ) وصلّى عليه الشيخ الكامل الشيخ محمّد بن عليّ بن الشيخ جعفر ، ودفن في الصحن الشريف في الحجرة الواقعة في الزاوية الغربيّة . ثمّ توفّي مولانا الفاضل الرفيع المجتهد الحاج ميرزا مسيح المتوطّن بطهران ثمّ قم المباركة في هذه السنة بعد وفاة السيّد المرحوم ، ودفن هو أيضاً في تلك الحجرة المطهّرة ، انتهى الروضات ملخّصاً « 1 » . السيّد صدر الدين القمّي 429 شارح الوافية ، ابن السيّد محمّد باقر الرضوي المجاور بالغريّ السريّ ، جامع المعقول والمنقول ، ملجأ الخواصّ والعوامّ ، ومرجع الأحكام ، أخذ من أفاضل علماء أصبهان : كالمدقّق الشيرواني ، والآقا جمال الدين الخونساري ، والشيخ جعفر القاضي ، ثمّ ارتحل إلى قم المباركة لإرشاد العباد ، فأخذ هناك في التدريس إلى أن اشتعلت نائرة فتنة الأفغان
--> ( 1 ) روضات الجنّات 4 : 127 - 129 ، الرقم 358