الشيخ عباس القمي

394

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

طاوس من أصحابنا العارفين بعلم النجوم « 1 » وذكر العلّامة الطباطبائي بحر العلوم ترجمته في رجاله « 2 » . والصابوني - كما في تنقيح المقال - نسبة إلى الصابون المعروف الّذي يغسل به الثياب نظراً إلى صنعه أو بيعه . والصابون ليس من كلام العرب ، بل ولا من كلام الفرس والترك ، وهو من الصناعة القديمة فقيل : إنّه من صناعة بقراط وجالينوس . وقيل : إنّه وجد في كتاب هرمس ، وأنّه وحي وهو الّذي استظهره داود الأنطاكي الحكيم « 3 » . صاحب الزنج 421 كان يزعم أنّه عليّ بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام وأكثر الناس يقولون : إنّه دعيّ آل أبي طالب وكان من أهل قرية من أعمال الري يقال لها وزيق . وظهر من فعله ما دلّ على تصديق ما رمي به « 4 » أنّه كان يرى رأي الأزارقة من الخوارج ، لأنّ أفعاله في قتل النساء والأطفال وغيرهم من الشيخ الفاني وغيره ممّن لا يستحقّ القتل يشهد بذلك . خرج في البصرة سنة 255 وكان أنصاره الزنج ووعد كلّ من أتى إليه من السودان أن يعتقه ويكرمه ، فاجتمع إليه منهم خلق كثير بذلك ، علا أمره ولذا لقّب بصاحب الزنج ، فكانت مدّة أيّامه أربع عشرة سنة وأربعة أشهر يقتل الصغير والكبير والذكر والأنثى ويحرق ويخرب . وقد حكي أنّه دخل البصرة في يوم الجمعة السابع عشر من شوّال سنة 257 وقتل أهلها وحرق المسجد الجامع والدور الواقعة فيها ، ولم يزل يقتل الناس ويحرّق دورهم في يوم الجمعة وليلة السبت ويوم السبت حتّى جرى الدم في سكك البصرة وحرّق دورهم ودوابّهم وأثاثهم واتّسع الحريق من الجبل إلى الجبل ، وعظم الخطب وعمّها القتل والنهب والإحراق ، فجرى من القتل الذريع والنهب العظيم والتمثيل البليغ ما يعظم سماعه جملة فما الظنّ بتفاصيله .

--> ( 1 ) فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم : 144 ( 2 ) رجال السيّد بحر العلوم 4 : 150 ، الفائدة 28 ( 3 ) تنقيح المقال 2 : 65 ، الرقم 10291 من أبواب الميم ( 4 ) روي عن أبي محمّد العسكري عليه السلام في حديث قال : وصاحب الزنج ليس منّا أهل البيت [ البحار 50 : 293 . وفيه : الزنج ليس من أهل البيت ]