الشيخ عباس القمي
395
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
وكان ما كان ممّا لست أذكره * فظنّ ظنّاً ولا تسأل عن الخبر قال المسعودي : وقد كان أتى بالبصرة في وقعة واحدة على قتل ثلاثمائة ألف من الناس ، وبلغ من أمر عسكره أنّه كان ينادى فيه على المرأة من ولد الحسن والحسين والعبّاس وغيرهم من ولد هاشم وقريش وغيرهم من سائر العرب وأبناء الناس تباع الجارية منهم بالدرهمين والثلاثة ، وينادى عليها بنسبها هذه ابنة فلان الفلاني لكلّ زنجي منهم العشرة والعشرون والثلاثون يطؤهنّ الزنج ويخدمن النساء الزنجيّات كما تخدم الوصائف . وقد تكلّم الناس في مقدار ما قتل في هذه السنين من الناس فمكثّر ومقلّل ، فأمّا المكثّر فإنّه يقول : افني من الناس ما لا يدركه العدّ ولا يقع عليه الإحصاء ولا يعلم ذلك إلّا عالم الغيب . والمقلّل يقول : افني من الناس خمسمائة ألف ألف ، وكلا الفريقين يقول في ذلك ظنّاً وحدساً إذ كان شيئاً لا يدرك ولا يضبط ، وكان مقتله سنة 270 في خلافة المعتمد « 1 » انتهى . أقول : وقد أخبر عنه أمير المؤمنين عليه السلام في خطبه منها ، قوله : كأنّي به وقد سار بالجيش الّذي لا يكون له غبار ولا لجب ، ولا قعقعة لجم ولا حمحمة ، يثيرون الأرض بأقدامهم كأنّها أقدام النعام « 2 » . الصاحب بن عبّاد كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عبّاد بن عبّاس الطالقاني 422 نادرة الزمان وشقائق النعمان ، أحد من يشدّ إليه الرحال لأخذ الأدب ، وينسلّ إلى جوده وكرمه من كلّ حدب ، جمع إلى الشرف عزّ الجاه ، ونال من الدنيا والآخرة مرتجاه : ورث الوزارة كابراً عن كابر * موصولة الإسناد بالإسناد يروى عن العبّاس عبّاد وزا * رته وإسماعيل عن عبّاد « 3 »
--> ( 1 ) مروج الذهب 4 : 119 و 120 ( 2 ) نهج البلاغة : 185 ، الخطبة 128 صبحي الصالح ( 3 ) يحكى عن الصاحب بن عبّاد قال : مُدحت بمائة ألف قصيدة عربيّة وفارسيّة - وما سرّني شاعر كما سرّني أبو سعيد الرستمي الأصبهاني بقوله : ورث الوزارة كابراً عن كابر . . . . البيتين