الشيخ عباس القمي
393
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
عليه علم الفلسفة . وله تأليفات كثيرة ، وهو أوّل من حرّر كتاب أقليدس وهذّبه ونقّحه - بعد أن عرّبه ونقله من لغة اليونان إلى اللغة العربية أبو زيد حنين بن إسحاق العبادي الطبيب المشهور المتوفّى سنة 260 - وكان إمام وقته في صناعة الطبّ ، وكان يعرف لغة اليونانيّين . واليونانيّون كانوا حكماء متقدّمين على الإسلام ، وهم من أولاد يونان بن يافث بن نوح عليه السلام . توفّي الصابي المذكور سنة 288 ( فرح ) وكان له ولد يسمّى إبراهيم بلغ رتبة أبيه في الفضل ، وكان من حذّاق الأطبّاء وعالج السريّ الرفّاء الشاعر ، فمدحه بأشعاره المشهورة . عمران الصابي واحد المتكلّمين ، وهو الّذي كان جدلًا لم يقطعه أحد عن حجّته ، أسلم على يد الرضا عليه السلام وصار مورداً لألطافه الخاصّة . والصابي : نسبة إلى الصابي بن متوشلخ بن إدريس . وقيل : إلى صابي بن ماري وكان في عصر الخليل عليه السلام . قال الراغب : الصابئون قوم كانوا على دين نوح عليه السلام « 1 » . وقيل : سمّوا بذلك لأنّهم خرجوا عن دين اليهوديّة والنصرانيّة وعبدوا الملائكة « 2 » . والصابي عند العرب : من خرج عن دين قومه إلى دين آخر ، ولذلك كانت قريش تسمّي رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم صابئاً ، لخروجه عن دين قومه . والحرّاني نسبة إلى حرّان مدينة مشهورة بالجزيرة . الصابوني محمّد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفضل الجعفي الكوفي ثمّ المصري 420 كان من أفاضل قدماء أصحابنا الإماميّة ممّن أدرك الغيبتين ، له كتب كثيرة في الفقه وغيره منها : كتاب الفاخر ، وكتاب تفسير معاني القرآن ، وكتاب التوحيد والإيمان . . . إلى غير ذلك . يروي عنه الشيخ والنجاشي بواسطتين وابن قولويه بلا واسطة ، وعدّه السيّد ابن
--> ( 1 ) المفردات : 274 ( 2 ) تفسير روح البيان 1 : 153 ، في تفسير الآية 62 من سورة البقرة