الشيخ عباس القمي

388

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الثاني والعشرين من شهر المحرّم سنة 460 ( تس ) . وكان مدّة عمره الشريف خمساً وسبعين سنة ، ودفن في داره ، وقبره الآن مزار معروف في المسجد الموسوم بالمسجد الطوسي . وأمّا مصنّفاته الشريفة في علوم الإسلام : فهي لشهرتها تغنينا عن إيرادها ، فلنتبرّك بذكر بعضها : أمّا التفسير : فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القرآن ، وهو كتاب جليل ، عديم النظير في التفاسير ، وشيخنا الطبرسي في تفسيره من بحره يغترف ، وفي صدر كتابه بذلك يعترف . وأمّا الحديث : فإليه تشدّ الرحال ، وبه يبلغ رجاله منتهى الآمال ، وله فيه من الكتب الأربعة المعروفة في جميع الأعصار كتابا التهذيب والاستبصار . وأمّا الفقه : فهو خرّيت هذه الصناعة ، والملقى إليه زمام الانقياد والطاعة ، وكلّ من تأخّر عنه من الفقهاء والأعيان فقد تفقّه على كتبه واستفاد منها نهاية أربه ، وله في هذا العلم كتاب النهاية الّذي ضمنها متون الأخبار ، وكتاب المبسوط الّذي وسّع فيه التفاريع وأودع فيه دقائق الأنظار ، وهو كتاب جليل عظيم النفع . قال في الفهرست : لم يصنّف مثله ولا نظير له في كتب الأصحاب ولا في كتب المخالفين وهو أحد وثمانون كتاباً « 1 » . وله أيضاً في الفقه كتاب الخلاف الّذي ناظر فيه المخالفين وذكر فيه ما أجمعت عليه الفرقة من مسائل الدين ، وله كتاب الجمل والعقود في العبادات ، والاقتصاد . . . إلى غير ذلك . وأمّا علم الأصول والرجال : فله كتاب العدّة والفهرست الّذي ذكر فيه أصول الأصحاب ومصنّفاتهم ، وكتاب الأبواب المرتّب على الطبقات من أصحاب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام إلى العلماء الّذين لم يدركوا أحداً من الأئمّة عليهم السلام ، وكتاب الاختيار وهو تهذيب كتاب معرفة الرجال للشيخ الكشّي . وله كتاب تلخيص الشافي في الإمامة ، وكتاب المفصح في الإمامة ، وكتاب الغيبة في إثبات غيبة مولانا صاحب الزمان عليه السلام ، وكتاب مصباح المتهجّد ، وكتاب مختصر المصباح . . . إلى غير ذلك .

--> ( 1 ) فهرست الشيخ الطوسي : 448 ، الرقم 714