الشيخ عباس القمي

380

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الشيخ حسن المعالم والمنتقى والسيّد محمّد المدارك ، ووصل بعض ذلك إلى العراق قبل وفاة المولى المحقّق قدس سره « 1 » . ونقل أنّ المولى المحقّق كان عند قراءتهما عليه مشغولًا بشرح الإرشاد ، فكان يعطيهما أجزاءً منه ويقول : انظرا في عباراته وأصلحا منه ما شئتما ، فإنّي أعلم أنّ بعض عباراته غير فصيح « 2 » . ثمّ إنّ الشيخ حسن لمّا عزم على الرجوع إلى دياره طلب من عنده شيئاً يكون له تذكرة ونصيحة ، فكتب له بعض الأحاديث وكتب في آخره : « كتبه العبد أحمد لمولاه امتثالًا لأمره ورضاه » وكان الشيخ حسن حسن الخطّ ، جيّد الضبط ، عجيب الاستحضار ، حافظاً للرجال والأخبار والأشعار ، وشعره كاسمه حسن فمنه قوله : عجبت لميت العلم يترك ضائعاً * ويجهل ما بين البريّة قدره وقد وجبت أحكامه مثل ميتهم * وجوباً كفائيّاً تحقّق أمره فذا ميّت حتم على الناس ستره * وذا ميّت حتم على الناس نشره ومنه قوله رحمه الله في الموعظة والتزهيد : ولقد عجبت وما عجب * - ت لكلّ ذي عين قريره وأمامه يوم عظيم * فيه تنكشف السريرة هذا ولو ذكر ابن آدم * ما يلاقي في الحفيره لبكى دماً من هول * ذلك مدّة العمر القصيره فاجهد لنفسك في الخلا * ص فدونه سبل عسيره وله أيضاً : فؤادي ظاعن أثر النياق * وجسمي قاطن أرض العراق ومن عجب الزمان حياة شخص * ترحّل بعضه والبعض باق وحلّ السقم في بدني فأمسى * له ليل ( يوم - ظ ) النوى ليل محاق وصبري راحل عمّا قليل * لشدّة لوعتي ولظى اشتياقى

--> ( 1 ) راجع أعيان الشيعة 5 : 95 و 96 ( 2 ) روضات الجنّات 2 : 298 ، الرقم 204