الشيخ عباس القمي
281
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
المفضّل كان انسي ومستراحي وأنت انسهما ومستراحهما - أي انس الرضا والجواد عليهما السلام - حرام على النار أن تمسّك أبداً « 1 » . قلت : وكفى أيضاً في حقّه ما رواه السيّد ابن طاوس في فلاح السائل في مدحه ، وردّه على من يذكر الطعن عليه ، ونقله عن الشيخ المفيد ما يدلّ على مدحه وأنّه روى عن عبد اللَّه بن الصلت القمّي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام في آخر عمره فسمعته يقول : « جزى اللَّه محمّد بن سنان عنّي خيراً فقد وفى لي » . وروى عنه عليه السلام أيضاً أنّه يذكر محمّد بن سنان ويقول : « رضي اللَّه عنه برضائي عنه ، فما خالفني ولا خالف أبي قطّ » . هذا مع جلالته في الشيعة وعلوّ شأنه ورئاسته وعظم قدره ولقائه من الأئمّة عليهم السلام ثلاثة وروايته عنهم وكونه بالمحلّ الرفيع منهم ، وأنّه كان ضرير البصر فتمسّح بأبي جعفر الثاني عليه السلام فعاد إليه بصره بعد ما كان افتقده ، وأنّه كان متقشّفاً متعبّداً « 2 » . أقول : ويقال له الزاهري ، لأنّه ينتهي نسبه الشريف إلى زاهر مولى عمرو بن الحمق المقتول في نصرة أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام بكربلاء . وذكره القاضي نعمان المصري في شرح الأخبار في قصّة يظهر منها أنّه كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وخصّص بمتابعة عمرو بن الحمق الخزاعي صاحب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم وحواري أمير المؤمنين عليه السلام العبد الصالح الّذي أبلته العبادة فنحل جسمه واصفرّ لونه فوفّق بمواراته ودفنه . ثمّ ساقته السعادة إلى أن رزق في نصرة الحسين عليه السلام الشهادة - رضي اللَّه تعالى عنه - « 3 » . الزاهي أبو القاسم عليّ بن إسحاق البغدادي 302 الشاعر ، عدّه صاحب معالم العلماء من الشعراء المجاهرين في مدح أهل البيت عليهم السلام « 4 » له ديوان شعر . قال القاضي نور اللَّه وكذا ابن خلّكان : إنّ أكثر شعره كان في مدح أهل بيت
--> ( 1 ) الكشّي : 509 ، الرقم 982 . ( 2 ) فلاح السائل : 12 - 13 ( 3 ) شرح الأخبار 2 : 31 - 32 ( 4 ) معالم العلماء : 148