الشيخ عباس القمي

191

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

هشام : تنحّ فعليك وعلى فرسك لعنة اللَّه . وكان غزوان البيطار نصرانيّاً ببلاد حمص كأنّه هشام في حولته وكشفته « 1 » . الحموي ياقوت بن عبد اللَّه الرومي 208 الحموي المولد البغدادي الدار ، صاحب معجم البلدان ، ومعجم الأدباء ومعجم الشعراء . ذكروا أنّه كان متعصّباً على أمير المؤمنين عليه السلام وكان قد طالع شيئاً من كتب الخوارج فاشتبك في ذهنه منه طرف قويّ ، وناظر في دمشق بعض من يتعصّب لأمير المؤمنين عليه السلام وجرى بينهما كلام أدّى إلى ذكره أمير المؤمنين عليه السلام بما لا يسوغ ، فثار الناس عليه ثورة كادوا يقتلونه ، فخرج من دمشق منهزماً إلى حلب ، ثمّ انتقل إلى إربل وسلك منها إلى خراسان ، وصادفه وهو بخوارزم خروج التتر وذلك في سنة 616 فانهزم إلى الموصل بكمال التعب والشدّة وأقام بالموصل مدّة ، ثمّ انتقل إلى حلب إلى أن انتقل إلى ما أعد له في الآخرة سنة 626 ( خكو ) « 2 » . ومع أنّه كان منحرفاً عن أمير المؤمنين عليه السلام ينقل بعض فضائله : قال في معجم البلدان في الأحقاف : إنّها رمال بأرض اليمن كانت عاد تنزلها ، ويشهد بصحّة ذلك ما رواه أبو المنذر هشام بن محمّد عن أبي يحيى السجستاني عن مرّة بن عمر الأبلي عن الأصبغ بن نباتة قال : إنّا لجلوس عند عليّ بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم في خلافة أبي بكر الصديق ، إذ أقبل رجل من حضرموت لم أر قطّ رجلًا أنكر منه فاستشرفه الناس وراعهم منظره ، وأقبل مسرعاً جواداً حتّى وقف علينا وسلّم وجثا وكلّم أدنى القوم منه مجلساً ، وقال : من عميدكم ؟ فأشاروا إلى عليّ عليه السلام وقالوا : هذا ابن عمّ رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وعالم الناس والمأخوذ عنه ، فقام وقال : اسمع كلامي هداك اللَّه من هاد * وافرج بعلمك عن ذي غُلّة صاد

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 209 ( 2 ) وفيات الأعيان 5 : 178 - 180 و 189 ، الرقم 761