الشيخ عباس القمي

102

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

وقد أجازه الشهيد الثاني إجازة عامّة مطوّلة مفصّلة « 1 » انتهى . أقول : قد تقدّم في أبو الصلت الهروي ما يتعلّق بهذا الشيخ في إقامته بهراة وانتقاله منها إلى البحرين . وعن اللؤلؤة لشيخنا الأجلّ الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني قدس سره قال : أخبرني والدي أنّ الشيخ حسين بن عبد الصمد كان في مكّة المشرّفة قاصداً الجوار فيها إلى أن يموت ، وأنّه رأى في المنام أنّ القيامة قد قامت وجاء الأمر من اللَّه عزّ وجلّ بأن ترفع أرض البحرين بما فيها إلى الجنّة ، فلمّا رأى هذه الرؤيا آثر الجوار فيها والموت في أرضها ورجع من مكّة وجاء إلى البحرين وأقام بها إلى أن توفّي في 8 ربيع الأوّل سنة 984 « 2 » انتهى . قلت : وإلى هذه الإقامة أشار ولده بهاء الدين في رثائه لأبيه - رضوان اللَّه تعالى عليه : - أقمت يا بحر في البحرين فاجتمعت * ثلاثة كنّ أمثالًا وأشباها ثلاثة أنت أنداها وأغزرها * جوداً وأعذبها طعماً وأصفاها حويت من درر العلياء ما حويا * لكنّ درّك أعلاها وأغلاها ويا ضريحاً حوى فوق السماك علا * عليك من صلوات اللَّه أزكاها « 3 » الجبعي : نسبة إلى جبع - بضمّ الجيم وفتح الموحّدة - قرية من جبل عامل فيها قبر صاحبي المدارك والمعالم . والعاملي : نسبة إلى جبل عامل ، وفي الأصل يقال جبال عاملة ثمّ لكثرة الاستعمال قيل جبل عامل نسبة إلى عاملة بن سبا وسبأ هو الّذي تفرّق أولاده بعد سيل العرم حتّى ضرب بهم المثل فقيل : « تفرّقوا أيدي سبا » كانوا عشرة ، تيامن منهم ستّة : الأزد وكندة ومذحج والأشعرون وأنمار « 4 » وحمير ، وتشاءم أربعة : عاملة وجذام ولخم وغسان ، فسكن عاملة بتلك الجبال وبقي فيها بنوه ونسبت إليهم « 5 » . وفي أعيان الشيعة عن تاريخ المغربي أنّه - أي جبل عامل - واقع على الطرف الجنوبي من بلدة دمشق الشام في سعة ثمانية عشر فرسخاً من الطول في تسعة فراسخ من

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 : 74 - 75 ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 26 - 28 ، الرقم 6 ( 3 ) لؤلؤة البحرين : 26 - 28 ، الرقم 6 ( 4 ) من أنمار خثعم وبجيلة ( 5 ) انظر نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب : 307 - 308