الشيخ عباس القمي

101

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

في مدينة أصبهان أنّه قال : رأيت ليلة من الليالي في المنام أحد أئمّتنا عليهم السلام فقال لي : اكتب كتاب مفتاح الفلاح وداوم العمل بما فيه ، فلمّا استيقظت ولم أسمع اسم الكتاب قطّ من أحد فتصفّحت من علماء أصبهان فقالوا : لم نسمع اسم الكتاب ، وفي هذا الوقت كان الشيخ الجليل مع معسكر السلطان في بعض نواحي إيران ، فلمّا قدم الشيخ رحمه الله بعد مدّة في أصبهان تصفّحت منه أيضاً عن هذا الكتاب ، فقال : صنّفت في هذا السفر كتاب دعاء سمّيته « مفتاح الفلاح » إلّا أنّي لم أذكر اسمه لواحد من الأصحاب ولا أعطيت نسخته للانتساخ لأحد من الأحباب ، فذكرت للشيخ المنام ، فبكى الشيخ وناولني النسخة الّتي كانت بخطّه ، وأنا أوّل من انتسخ ذلك الكتاب من خطّه - طاب ثراه « 1 » - انتهى . والد الشيخ البهائي عزّ الدّين الشيخ حسين بن عبد الصمد بن محمّد العاملي 115 قال شيخنا الحرّ - رضوان اللَّه تعالى عليه - في الأمل : كان عالماً ماهراً محقّقاً مدقّقاً متبحّراً جامعاً أديباً مُنشئاً شاعراً ، عظيم الشأن جليل القدر ، ثقة ثقة ، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله . له كتب : منها كتاب الأربعين حديثاً ، ورسالة في الردّ على أهل الوسواس سمّاها العقد الحسيني ، وحاشية الإرشاد ، ورسالة رحلته وما اتّفق في سفره ، وديوان شعره ، ورسالة سمّاها تحفة أهل الإيمان في قبلة عراق العجم وخراسان ، ردّ فيها على الشيخ عليّ بن عبد العالي الكركي حيث أمرهم أن يجعلوا الجديّ بين الكتفين وغيّر محاريب كثيرة مع أنّ طول تلك البلاد يزيد على طول مكّة كثيراً وكذا عرضها ، فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى نحو المغرب كثيراً ، ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمسة وأربعين درجة وفي بعضها أقلّ . وله رسائل أخرى ، وكان سافر إلى خراسان وأقام بهراة ، وكان شيخ الإسلام بها ، ثمّ انتقل إلى البحرين ، وبها مات سنة 984 ( ظفد ) وكان عمره - رضوان اللَّه عليه - ستّاً وستّين سنة .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 420