عبد الستار البكري الهندي
908
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
بشنقه ، فتوسط له بسليوس بيك في العفو عنه بسعي بعض أصحابه السيد محمد الخشاب - أحد تجار مصر المشهورين - فعفا عنه العزيز وجعله [ مأمور ] « 1 » جفالك نبروه ، وكان قد جعل عليها من قبله أحمد باشا [ منيكلي ] « 2 » ، وأحمد باشا الدرملي ، وجعفر باشا على وجه التعاقب ، فلم تنصلح على أيديهم ، فلما وظف [ فيها ] « 3 » البدراوي قام بها أحسن قيام حتى انصلحت زراعتها ، فازداد عند العزيز محبة وقبولا . ولما مات أولاده بالطاعون سنة 1251 ه أشفق عليه العزيز ، وأحسن إليه برتبة أميرآلاي بدون ماهية ، وعافاه من خدمة الشفالك ، وجعله عمدة بلده ، فأخذ في أسباب عمارتها ، فتجددت بها قيسارية وحوانيت ووكائل ، وشرع في سنة 1261 ه في بناء قصره الذي بها ، وزاره العزيز محمد علي مرتين ببلده ، فقام بلوازم معيته كما يجب ، ومن ذلك زاد اعتباره وارتفع شأنه أضعاف ما كان قبل ، وتقدم على كافة الأهالي ، وراج أمره وسعى الأمراء وغيرهم في قضاء مصالحه ، وكان كثير الهدايا للأمراء والأعيان حتى مالت إليه قلوب الكافة ، ثم لما انكسرت قنطرة الراهبين وتوجه إليها المرحوم سر عسكر إبراهيم باشا بنفسه نزل عنده أيضا ، ورأى من همته ما أوجب مدحه عند أبيه ، فصدر أمر العزيز بتقليده ناظرا على جميع ورش وجه بحري ، مع جملة ناحية سمنود من مكوس وجمارك ، وبقي مكرما إلى أن تولى المرحوم عباس باشا ، فالتزم مصلحة المطرية بنحو سبعة آلاف كيس ، والملاحة بنحو ستة عشر ألف كيس ، وجعل مفتش الفوريقات
--> ( 1 ) قوله : « مأمور » زيادة من الخطط التوفيقية ( 12 / 49 ) . ( 2 ) في الأصل : مبيكلي . والمثبت من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : فيها . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .