عبد الستار البكري الهندي

171

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي

ترجمة شيخ الإسلام ولي النعم » ، فارجع إليه إن شئت . شيخ الإسلام بالآستانة العلية ، صاحب العلوم العقلية والنقلية الذي ضربت في الخافقين أعلامه ، وسرت مسير النيرين أقلامه ، وقلد الأفاضل جواهر عقود المنن ، وأحيا ما اندرس قبل عصره من العلوم في الزمن ، وجرد صارم عزمه على أقضية الدعاوى الكاذبة فمحاها ، وأبطل ما تخلل من بوارق دواعي الجهل بصدق جدّه ورماها ، فسار على جادة الشرع الشريف وما تلاها ، ولازم السنة الغراء محاذيا معالمها النيرة الإشراق وتلاها ، أفاض من مزن سحاب علمه علوما فقراها ، وجاد على الوافدين لباب أعتاب سدته مدينة علمه وقراها ، فأحسن قراها ، حيث إنه فقيه حنفي المذهب ، أديب منطقي عالم بكل مذهب ، كان اسمه أحمد ولقبه حكمت ، لإجازة العلوم أو الخط مما وعاه وأثبت ، ولقبه والده أيضا حين سماه بعارف ؛ لفراسته الصادقة فيه أنه سيبديه من معارف ، ولهذا كان يشير بقوله : ألم تعلم بأنّ سماء فكري * تلوح بأفقها شمس المعارف تفرّس والدي في يوم وضعي * بمعرفتي « 1 » فلقبني [ بعارف ] « 2 » وكان قد تولى القضاء بالمدينة المنورة سنة ثمان أو سبع وثلاثين ومائتين وألف ، وتولى مشيخة الإسلام في زمن السلطان عبد المجيد خان ، وكان يحفظ القاموس عن ظهر قلب ، وجملة من الكتب الأدبية ، له صدقات خفية وتوجهات إلهية ، ملازم للذكر وتلاوة القرآن ، يحب العلماء .

--> ( 1 ) في هامش الأصل : . . . . . . . المزايا * فيوم ولدت لقبني بعارف ( 2 ) في الأصل : عارف . والتصويب من نزهة الفكر ( 1 / 94 ) .