عبد الستار البكري الهندي
172
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
وأوقف جملة من كتبه على طلبة العلم بمدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد أن أمر ببناء مدرسة له بها خدمة « 1 » مستقلون ، وأوقف عليها عدة أماكن ، وهي كتب كثيرة ، فبنيت لها قبة عظيمة ، وذلك بالقرب من ديار [ العشيرة ] « 2 » ، عند ضريح « 3 » الشيخ أبي شجاع قريب منه ، بعد أن تخرج من المسجد النبوي من باب الجبر ، وتترك ضريح الشيخ أبي شجاع عن يسارك ، والكتبخانة المذكورة [ عن اليمين ] « 4 » في آخر التبليطة ، إلى أن دعاه داعي الحمام لدار السلام [ بالقسطنطينية ] « 5 » ، فتوفي بها بعد انفصاله من مشيخة الإسلام سنة 1272 ه وعمره قارب الثمانين سنة اثنين وسبعين ومائتين وألف ، رحمه اللّه ، آمين . قلت : ولشيخ الإسلام مشايخ مكيون ومدنيون وغيرهم ، منهم : الشيخ عمر عبد الرسول ، والشيخ حسن القويسني ، وحسن بن محمد العطار ، ومحمد أمين أفندي الزيله لي ، وعلي الصيرفي مفتي السادة الشافعية برشيد ،
--> ( 1 ) في نزهة الفكر ( 1 / 97 ) : مدرسة لها خدمة . ( 2 ) في الأصل : العشرة . والتصويب من نزهة الفكر ، الموضع السابق . ( 3 ) لا يعرف موضعه ، وقد دخل ضمن توسعة المسجد النبوي . ( 4 ) زيادة من نزهة الفكر ، الموضع السابق . ( 5 ) في الأصل : بالقسنطبية . والقسطنطينية : ويقال قسطنطينة بإسقاط ياء النسبة ، وهي عاصمة الإمبراطورية البيزنطية ثم الدولة العثمانية بعد ذاك . كان اسمها القديم بيزنطة إلى أن دخلها قسطنطين الأول ، فجعلها عاصمة وسماها باسمه . فتحها السلطان محمد الثاني العثماني فسميت باستانبول ، وظلت عاصمة الإسلام إلى سنة 1922 ه ، حيث خلع آخر سلاطين الدولة العثمانية . واليوم هي ولاية في الدولة التركية تقع على ضفتي البسفور بين البحر الأسود وبحر مرمرة ( معجم البلدان 4 / 347 - 348 ، ومراصد الاطلاع 3 / 1092 ، والروض المعطار ص : 481 - 483 ، والموسوعة العربية الميسرة ص : 138 ، 466 ، 1380 ، 1381 ) .