عبد الستار البكري الهندي
130
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
وكلية « 1 » ، نبيه في محاضرة العلماء الفحول ، خبير بعلمي المعقول والمنقول ، متضلع في ذلك ، لا سيما المعاني والبيان ، وأقحوان نفحات أزهار الأدب في كل فن بان ، له التسجيعات « 2 » العربية ، فما قيس وقسّ وسحبان « 3 » . وفي مدته « 4 » تشرفت الديار المصرية بقدوم السلطان « 5 » الأعظم عبد العزيز خان نصره اللّه في سنة 1281 ه كان الخطيب بحضرته في جامع القلعة « 6 » ، وكان يتكلم بجواهر المعاني ، ودرر المواعظ ، من غير ارتجاج ولا ذهول ، والخليفة بذلك مسرور .
--> ( 1 ) في نزهة الفكر ( 1 / 44 ) : متفنن في البلاغة بالجزئية والكلية . ( 2 ) في نزهة الفكر : السجعيات . ( 3 ) قس : هو قس بن ساعدة الإيادي ، أحد حكماء العرب ومن كبار خطبائهم ، كان يفد على قيصر الروم زائرا فيكرمه ويعظمه ، ويعد من المعمرين ، أدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( الأعلام 5 / 196 ) . وسحبان : هو ابن زفر بن إياس الوائلي ، خطيب يضرب به المثل في البيان ، اشتهر في الجاهلية وفي الإسلام . كان إذا خطب يسيل عرقا ولا يعيد كلمة ، ولا يتوقف حتى يفرغ ، أسلم زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يجتمع به ، وأقام في دمشق أيام معاوية ، وله شعر قليل وأخبار . توفي سنة 54 ه ( الأعلام 3 / 79 ) . ( 4 ) في الأصل : ومدة . ( 5 ) السلطان : لقب شرف يعطى للأمراء والحكام المسلمين ، وهي كلمة تعني الملك ، ويختلف المعنى عنه في القديم ، حيث كانت كلمة الملك تعني الإنسان صاحب القوة والسّلطة ، واستخدم هذا اللقب بداية من القرن الرابع الهجري ، العاشر الميلادي تقريبا . وكان يطلق قديما على حكام الدولة العثمانية لقب : سلاطين ( الموسوعة العربية العالمية 13 / 54 ) . ( 6 ) قلعة القاهرة ، ويقال لها أيضا : قلعة الجبل ، لا تزال قائمة بأسوارها العالية على قطعة عالية منفصلة عن جبل المقطم شرقي القاهرة ، أنشأها الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي سنة 572 ه .