السيد حسن الصدر
45
تكملة أمل الآمل
المتوطّن في النجف ، جدّ أولاد السيد المذكور ، لأن السيد - دام بقاه - كان صهره على ابنته ، قال أنه سأل السيد الأجل جمال السالكين ، زبدة العلماء الربّانيين ، السيد علي بن السيد محمد التستري ، وصي الشيخ ، وصاحب أسراره ، والذي لم يكن يفارقه في حضر ولا سفر ، مذ سكن النجف ، وكان في الجلالة والمعارف الرّبانيّة والمنامات ما كان يظنّ أن الشيخ من مردته « 1 » والمنقطعين إليه في السر : هل رأيت من الشيخ كرامة أو نحوها في مدّة معاشرتك له ؟ قال : فأطرق برأسه مدّة ثمّ رفع رأسه إليّ ، وقال : زرنا بخدمته سيدنا أبا عبد اللّه الحسين ( عليه السّلام ) في بعض الزيارات المخصوصة ، فجئنا من النجف إلى كربلاء وأنا زميله في المحمل ، فنزلنا في الدار التي لا زلنا ننزلها إذا جئنا كربلاء حتّى انقضت أيام المخصوصة ، فقلت للشيخ : هل تأذن في استئجار الدواب للرجوع إلى النّجف ؟ فقال لي : اصبر قليلا . فلمّا كان نصف الليل أو أكثر من نصفه ، وأنا نائم في فراشي إذ سمعت حركة باب الدار ، وأنها فتحت ، فرفعت رأسي فلم أر الشيخ في فراشه ، فعلمت أنه هو الذي فتح الباب ، وخرج فتعجّبت من ذلك ، وخفت عليه في خروجه في هذا الوقت من الليل ، فقمت وعجّلت بالخروج خلفه ، فرأيته من بعيد متوجّها إلى جهة باب بغداد فتبعته وأنا متخفّ عنه ، فرأيته وقف على باب دار محقّرة هناك ، فسمعته يقول : السلام عليكم أهل بيت النبوّة . هل تأذنون لعبدكم بالرجوع إلى النجف ؟ فسمعت قائلا يقول له : إذا كان غد تفعل ( كذا ) ، ولم أفهم المطلب . فرجع الشيخ فرجعت مسرعا من حيث لا يراني ، فدخلت الدار ، ونمت في فراشي كي لا يعرف حالي . فجاء وصعد السطح ،
--> ( 1 ) المردة جمع مريد .