السيد حسن الصدر

38

تكملة أمل الآمل

أقول : كان تولّده - قدّس اللّه روحه - في دزفول سنة 1214 ( أربع عشرة بعد المائتين والألف ) الهجريّة ، وأنشأه اللّه سبحانه منشأ مباركا ، واشتغل في طلب العلم هناك حتّى صار يحضر عالي مجلس درس جدّه الأمّي العلّامة الفقيه ، أحد تلامذة العلّامة السيد صاحب الرياض السيد مير سيد علي الطباطبائي . فلما كانت سنة 1234 وقد بلغ من العمر عشرين سنة هاجر به أبوه المولى محمد أمين إلى كربلاء إلى السيد صاحب المفاتيح الطباطبائي للحضور عليه لشهرته في ذلك العصر ، فلمّا دخل به عليه واستقرّ به المجلس قال للسيد : إنّي قد جئت بابني هذا لأودعه عندكم يشتغل بالعلم عليك ، فأرجو من فضلكم قبوله . فقال السيد : ما ذا كان يقرأ في دزفول ؟ فقال المولى محمد أمين : اسأل منه . فقال : كنت أحضر في الفقه والأصول الخارج عن السطوح على المولى الجدّ فلان ، فقال السيد : كيف كان حاله ذاك من محقّقي العلماء الأجلّة . فأخبره عن حاله فقال له السيد : لمّا فارقته ما ذا كان يدرّس في الفقه ؟ فقال الشيخ : كان يدرّس مبحث الخلل الواقع في الصلاة ، فصار السيد يسأل الشيخ عن بعض مسائل الخلل ، ويقول : ما ذا صنع في مسألة كذا ؟ وما قال في مسألة كذا ؟ وصار الشيخ يتكلّم في ذلك . فالتفت السيد إلى المولى محمد أمين وقال له : أودعه عند سيدنا الحسين ( عليه السّلام ) ، فأنا غير قابل لأن أكون كفيله لأنه من أفاضل العلماء الفاهمين . وبالجملة ، صار الشيخ عند السيد في مباحث الخلل أيضا لأنه كان قد شرع في تدريس ذلك فحضر الشيخ تمام مبحث الخلل ، ولم يحضر غيره لاشتغال السيد بفتنة القوقاس حتّى رحل إلى جهادهم ، وتوفّي