السيد حسن الصدر
39
تكملة أمل الآمل
بقزوين عند رجوعه سنة 1242 ، والشيخ صار يحضر على شريف العلماء ( قدّس اللّه روحه ) وبعد ما كمل ، رحل إلى كاشان وحضر على المحقّق النيراقي صاحب المستند وبقي هناك مدّة ، كتب النيراقي فيها المناهج والعوائد بإعانة الشيخ ثمّ استجازه الشيخ فأجازه . ثم رحل إلى أصفهان وحضر على السيد العلّامة السيد صدر الدين العاملي عمّ والدي واستجازه فأجازه وطريقه منحصر بهما . وحضر على السيد حجّة الإسلام السيد محمد باقر صاحب مطالع الأنوار ، ورجع إلى العراق وجاور في النجف ، وصار يحضر على الشيخ المحقّق الشيخ علي بن شيخ الطائفة كاشف الغطاء . حدّثني الشيخ الفقيه الأستاذ الشيخ مهدي بن الشيخ علي المذكور ، قال : جاءت إلى أبي مسألة من تركستان من فروع مسألة ( من ملك شيئا ملك الإقرار ) ، وعنونها الشيخ الوالد ، وصارت الأفاضل تتكلّم فيها ، فأرسلني والدي بالمسألة إلى الشيخ مرتضى ، وقال لي : قال له يكتب ما عنده فيها ، ودلّني على منزله في محلّة المشراق ، فأتيته فأعطيته المسألة . وبعد أيام جاء إلى أبي وأنا حاضر عنده ، فقال له : ما ذا صنعت ؟ فأخرج كرّاسة قد كتب فيها المسألة مفصّلا ، وأخرج ورقة صغيرة فيها جواب الاستفتاء ، فأول ما نظر أبي إلى جواب الاستفتاء ، قال : الحمد للّه . الآن حصحص الحقّ . هذا والله رأيي واعتقادي . ثم صار ينظر إلى ما في الكرّاسة ، وهي الرسالة التي طبعت مع باقي رسائله خلف مكاسبه وطهارته ، وهي الآن عندي بخطّه الشريف فقلت لوالدي : هذا الشيخ فاضل . فقال : يا ولدي هذا من أرجو أن يكون المرجع العام للإماميّة في الدين . قال الشيخ مهدي : وأنا ما كنت أعرفه حينئذ بهذا الفضل لأني كنت أراه يحضر درس أبي ولا يتكلّم أبدا .