السيد حسن الصدر

27

تكملة أمل الآمل

689 - المولى خليل بن الغازي القزويني ذكره في الأصل « 1 » ، وقال في رياض العلماء أن مولده كان ببلدة قزوين سنة إحدى وألف وعمّر ثماني وثمانين سنة ، وأنه أضرّ في آخر عمره . قال : وكان دقيق النظر قوي الفكر ، حسن التقرير ، جيد التحبير من أجلّ مشاهير علماء عصرنا ، وأكمل نحارير دهرنا ، قرأ في أوائل أمره على شيخنا البهائي والسيد الداماد ، وكان شريك الدرس مع الوزير خليفة سلطان عند المولى حاج محمود الزياني والمولى حسين اليزدي شارح خلاصة الحساب في مراتب الحكمة والكلام وغير ذلك . وقد تكرّم عند السلطان الصفوي وسائر أمراء الدولة وتولّى الروضة للشاه عبد العظيم بالري قبل أن يكمل عمره الثلاثين سنة ، والتدريس بمدرستها ، ثمّ عزل عنها وسافر إلى مكّة وجاورها مدّة سنين . ثم رجع إلى وطنه قزوين وصنّف وألّف ونشر العلم بها . وكان ينكر الاجتهاد وطريقة الأصحاب . كان من الأخباريّة المنكرين لطريقة الاجتهاد أشدّ الإنكار بحيث كان يعتقد صحّة جميع ما في الكافي من الأخبار ، ويوجب العمل بها أجمع ، لزعمه أن مولانا الحجّة قال : إنّه كاف لشيعتنا « 2 » ، وهو من الموضوعات . وقد شرحت الحال في ذلك في كتابي في أصول علم الحديث المسمّى بنهاية الدراية « 3 » . ومن آرائه السخيفة أن ما وجد في الكافي بلفظ ( روي ) فهو من كلام الحجّة صاحب الزمان عليه السّلام . وينقل هذا عن أخباري آخر حويزي يسمّى عبد علي صاحب نور الثقلين في التفسير بالرواية .

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 112 . ( 2 ) رياض العلماء 2 / 261 - 262 . ( 3 ) يراجع نهاية الدراية / 219 - 223 .