السيد حسن الصدر

28

تكملة أمل الآمل

ونظير هذه السخافة ما ينسب إلى المولى خليل المذكور من ثبوت المعدومات وأن الأحكام الفرعيّة كلّها معلومة لا جهل فيها باعتبار قطعيّة الأخبار ، فالعامل بها عامل بالعلم لا بالظنّ فيلزمه القول بقطعيّة السند والدلالة ، كما هو مذهب أمينهم الاسترآبادي مبدع هذه الطريقة . وله من المؤلفات ترجمة الكافي بالفارسيّة ، رأيته بتمامه ، وطبع في الهند ، ولا يعدّ في شروح الكافي في شيء ، كما لا يخفى على من راجعه . وله شرح على طهارة الكافي بالعربيّة لم أره ، وأظنّه كالفارسي . وله حواشي على عدّة الشيخ ، وقد طبعت مع العدّة لا تستحق ما ذكروا في إطرائها . 690 - السيد الجليل الأمير خليل اللّه التوني ثم الأصفهاني . كان - رحمه اللّه - من الزهّاد الفضلاء والعبّاد العلماء ، بل أتقى أهل عصره ، وأورع أهل دهره ، وكنت قد قرأت عليه في أوائل بدء أمري شطرا من الشرائع وغيره في الفقه ، وقد توفّي بأصفهان سنة أربع وثمانين وألف . وكان رضي اللّه عنه كثير الكدّ في تصحيح الكتب وضبطها وجمع الحواشي عليها ، وكلّ كتبه كانت كذلك . وقد علّق على هوامش الكتب سيّما الفقهيّة والحديثيّة إفادات وتحقيقات . قاله في رياض العلماء ، ثم أطنب في وصفه في التقوى والزهد والصلاح ، فلاحظ « 1 » . وعندنا تعليقاته على تصديقات شرح الشمسيّة والقطبيّة .

--> ( 1 ) رياض العلماء 2 / 259 .