السيد حسن الصدر
264
تكملة أمل الآمل
1003 - عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب بن عبد اللّه بن رغبان بن زيد بن تميم ، ديك الجنّ الكلبي « 1 » الشاعر الشهير الذي طبق الدنيا صيته ، وطار ذكره في الأمصار . كان تولّده بحمص سنة 161 ( إحدى وستين ومائة ) ، وهو من أهل سلميّة ، ولم يفارق الشام . قال أبو الفرج في الأغاني : كان يذهب في شعره مذهب أبي تمّام والشاميين . وكان يتشيّع . وله مراث في الحسين عليه السّلام . قال : ولم ينتجع بشعره خليفة ولا غيره ، ولا دخل العراق مع نفاق سوق الأدب . انتهى « 2 » . وقال ابن خلكان : ولم يفارق الشام ( مع أن خلفاء بني العباس في عصره ببغداد ) ، ولا رحل إلى العراق ، ولا إلى غيره منتجعا بشعره ولا متصدّيا لأحد . قال : وكان يتشيّع تشيّعا حسنا ، وله مراث في الحسين رضي اللّه عنه . انتهى « 3 » . كانوا يبذلون الأموال للقطعة من شعره . افتتن الناس في العراق بشعره وهو في الشام حتى أنه أعطى أبا تمّام قطعة من شعره ، وقال له : يا فتى تكسّب بهذا الشعر واستعن به على قولك ، تنفقه في العلم والمعاش . فقد حكى أهل العلم بالتواريخ عن عبد اللّه بن محمد بن عبد الملك الزبيدي أنه قال : كنت جالسا عند ديك الجنّ فدخل عليه حدث
--> ( 1 ) مرّت له ترجمة في القسم الأول من هذا الكتاب ، والخاص بعلماء جبل عامل . ( 2 ) الأغاني 12 / 136 . ( 3 ) وفيات الأعيان 1 / 293 .