السيد حسن الصدر

265

تكملة أمل الآمل

فأنشده شعرا عمله . فأخرج ديك الجنّ من تحت مصلّاه درجا كبيرا فيه كثير من الشعر فسلّمه إليه وقال : يا فتى تكسّب بهذا واستعن به على قولك ، فلمّا خرج سألته عنه ، فقال : هذا فتى من أهل جاسم ، يذكر أنه من طي ، يكنّى أبا تمّام واسمه حبيب بن أوس ، وفيه أدب وذكاء ، وله قريحة وطبع . انتهى . وتوفّي سنة خمس أو ست وثلاثين ومائتين . وعمّر بضعا وسبعين سنة . ومن شعره في رثاء الحسين عليه السّلام : جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد * مترمّلا بدمائه ترميلا ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتّهليلا وكأنّما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطشانا ولمّا يرقبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا « 1 » تنبيه : قال السيد العلّامة السيد هاشم التوبلي البحراني في كتابه روضة العارفين : الثالث والثلاثون وقاية ديك الجنّ . قال صاحب كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة : ذكر الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه ، في كتابه كتاب المناقب تصنيفه - رحمه اللّه - قال : كان على عهد الرشيد بن المهدي رجل يقال له أبو إسحاق بن إبراهيم الملقّب بديك الجنّ . كان عالما فاضلا شاعرا أديبا فقيها حاويا لكثير من العلوم ، وكان مع ذلك شيعيّا ، فوشي به إلى الرشيد وقيل له : إن ديك الجنّ رجل لا يثبت صانعا ، ولا يقول ببعثة ولا نبوّة ، وهو ممّن يقع في الإسلام وأهله ، فإن قتله أمير المؤمنين أراح الناس منه ، والإسلام من شرّه .

--> ( 1 ) ديوان ديك الجنّ / 186 ، وهناك تقديم وتأخير في الأبيات .