السيد حسن الصدر

282

تكملة أمل الآمل

وكان في كربلاء من مراجع الأحكام والقضاء ذو وجاهة عظمى والتقدّم على معاصريه ، وصنّف رسائل في الأصول والفقه ولا يحضرني تفاصيلها . رأيت إجازة الشيخ الربّاني الحاجّ شيخ جعفر التستري له ، وإجازة خاله المذكور له أيضا فيهما الثناء عليه . توفّي في كربلاء في صفر سنة العشرين بعد الثلاثمائة والألف عن نيّف وسبعين ، وأمّه بنت السيد رضا بن بحر العلوم وأمّ أولاده بنت خاله السيد علي صاحب البرهان ودفن مع أبيه في مقبرته المعروفة حيال مقبرة جدّهم السيد المجاهد . 278 - الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني نزيل حيدرآباد الهند . المتوفّى سنة ألف وثمان وثمانين . كان علما للعباد ، ومرجعا في البلاد ، ومنهلا عذبا للورّاد . ذكر في الأصل أنه رآه بمكّة ، وأنه توفّي بحيدرآباد « 1 » . وحكى في فوائد المستدرك عن مجموعة شريفة كالتاريخ لبعض المعاصرين لصاحب الترجمة ، قال : والظاهر أنها للفاضل المولى محمد مؤمن الجزائري صاحب كتاب طيف الخيال وخزانة الخيال وغيرهما . قال ما لفظه : ثلم ثلمة في الدين بموت الشيخ الجليل والمولى النبيل ، الذي زاد به الدين رفعة فشاد دروس العلم بعد دروسها ، وأحيا أموات العلم منه ، بهمّة يلوح على الإسلام نور شموسها ، في تألّه وتنسّك وتعلّق بالتقدّس ، والتمسّك وعفّة وزهادة ، وصلاح وطّد به مهاده ، وعلم زاد به علمه ، ووقار جلا به حلمه ، وسخاء يخجل به البحار ، وخلق يزهو على نسائم الأسحار ، باهت به أعيان الأكابر ، وفاهت بفضله ألسن الأفاخر ، العالم العامل الربّاني الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني . وكان ذلك في أواخر السنة الحادية والتسعين بعد الألف .

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 53 .