السيد حسن الصدر
264
تكملة أمل الآمل
267 - جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد نجم الدين ، أبو القاسم الهذلي الحلّي هو المحقّق بقول مطلق ، شيخ الشيعة ، ومحيي الشريعة ، أول من فتح باب التحقيق بالنظر الدقيق ، وأشار إلى مواضع النظر والتأمّل في المسائل الفقهيّة بقوله : فيه تأمّل ، وفيه تردّد ، وقوله تارة : على الأصح ، وأخرى : على الأظهر ، وطورا : على الأشبه ، ولم يكن قبله شيء من ذلك . ذكره في الأصل « 1 » . وعندي خطّ الشيخ العلّامة زين الدين علي بن فضل بن هيكل الحلّي تلميذ الشيخ أبي العباس بن فهد . ذكر ما صورته : حوادث سنة ست وسبعين وستمائة في فجر يوم الخميس ثالث شهر ربيع الآخر فيها سقط الشيخ العلّامة الفقيه نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلّي من أعلى درجة في داره في غبش الفجر ميّتا لوقته من غير نطق ولا حركة . وانفجع الناس لوفاته ، واجتمع لجنازته الخلق الكثير ، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام . قلت : ومراده بمشهد أمير المؤمنين مشهد الشمس ، وهو الموضع الذي ردّت الشمس فيه في الحلّة لا الغري . فإن قبر الشيخ المحقّق بالحلّة مزار معروف عليه قبّة عالية يزار ويتبرّك به ، فلا تتوهّم . رجعنا إلى خطّ الشيخ زين الدين ، قال : وسئل عن مولده قدّس سرّه . قال : في سنة اثنتين وستمائة . كان مولانا مواظبا على النظر ، عاكفا على تحصيل العلوم . أخذ العلم عن جماعة منهم السيد فخار بن معد بن فخار الموسوي ، والتقي
--> ( 1 ) أمل الآمل 2 / 48 .