السيد حسن الصدر

162

تكملة أمل الآمل

ونقل عنه أيضا ، أنّه اثنتي عشرة سنة ما اضطجع بمرقده ، ولا أرى للنوم لذّة لمشغوليّته في التأليف ، وجدّه بالحكم . وكان - رحمه اللّه - يستدلّ على الأحكام الشرعيّة بأدلّة عديدة جديدة ، لا تحصى ، ثم ينقضها بمثلها ، فما الفلاسفة غير أنّها مستمدّة من ذكائه ، وما علماء الدهر كافّة إلّا من بعض تلامذته ، ومن يراه . ونقل عنه معاجز كثيرة ليست من دأب البشر . أهونها وأقلّها أنه كان يجتمع مع الجنّ ويباحثهم . ومتى زار حرمي موسى بن جعفر والجواد عليهما السّلام تقوم مقامه وتجلس بمغناه وتطالع كتبه ، وأنّه كان يقول وهو الصدوق : لو سألني الصادق عمّا أخذته منه ، لما خطّأني به . ولقال : هذا ما أردته . وقد اتخذته الناس إماما بين أظهرها ، وصنعوا له زيارة موضوعة على قبره يزوره كلّ من قرأ الفاتحة له . وهو أستاذ العلماء الأساطين السالف ذكرهم كافّة ، الذين من جملتهم الشيخ موسى بن جعفر ، وعلي بن جعفر ، ومحمد بن باقر . ونقل عنه أنّه اجتمع مع السيد المشار إليه آنفا ، وهو صاحب الرياض وفاضله في حكم مشكل من الأحكام الشرعيّة . فطورا يثبته ، وطورا ينفيه . بأدلّة واضحة كلّها جليّة ، حتى أثبته مرارا ، ونفاه كذلك . وأثبته بعد ما نفاه ، ونفاه بعد ما أثبته ، بوجوه لا تحصى . كلّها وجيهة حتى عند السيد الموما إليه معجبا بتحقيقه وتدقيقه . وكفاه آية واضحة بفضله : 1 - رسالة المضايقة والمواسعة . 2 - رسالة الحقيقة الشرعيّة . 3 - كتاب المقابيس المحتوي على كلّ جوهر عزيز نفيس .