السيد حسن الصدر
94
تكملة أمل الآمل
الدرس على المقدّس الأردبيلي . وكانا سألاه أن يعلّمهما ما هو دخيل في الاجتهاد ، فأجابهما إلى ذلك . فأعلمهما أولا شيئا من المنطق وأشكاله الضرورية ، ثم شرح العميد على تهذيب الأصول ، إلّا ما لا دخل له في الاجتهاد من مباحثه . وكان المقدّس حينئذ مشغولا بشرحه على الإرشاد . وكان يعطيهما أجزاء منه يأمرهما بالنظر فيها وإصلاحها . ويظهر من تاريخ تملّك صاحب المعالم للجمهرة ، التي عندي وعليها خطّه ، أنه اشتراها في الغري في أوائل شهر رمضان سنة تسعمائة وثلاث وثمانين . وأن عمره حينئذ أربعة وعشرون سنة ، لأنّ تولّده كان سنة 959 ( تسع وخمسين وتسعمائة ) . فيكون مهاجرته إلى العراق في ذلك السن . والمحكي ، في غير موضع ، أنه لم يبق في النجف إلا مدّة قليلة ؛ سنتين أو أكثر بقليل . وعلى ما ذكره السيد المعاصر في الروضات ، من أن قدومهما الغري كان سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة « 1 » ، يكون مكثهما أكثر من عشر سنين ، وهو وهم قطعا ، فإن ذلك هو تاريخ وفاة أستاذهما المقدّس الأردبيلي . وقد نصّ الشيخ علي السبط ، في الدر المنثور أن الشيخ حسن لمّا رجع إلى البلاد صنّف المعالم والمنتقى ، وأرسلهما إلى أستاذه ، ووصلا قبل وفاة ملّا أحمد رحمه اللّه « 2 » . انتهى . وأما ما ذكره الشيخ علي السبط ، في ترجمة جدّه في الدرّ المنثور ، هذا صورته . قال : إن الشيخ حسن ( رحمه اللّه ) كان فاضلا محقّقا ،
--> ( 1 ) روضات الجنات 2 / 298 . ( 2 ) الدر المنثور 2 / 202 .