السيد حسن الصدر
355
تكملة أمل الآمل
الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة . وبعد خمس سنين أرسل إليه ، وأرجعه عنده وزوّجه ، على الشرح الآتي في ترجمته . 382 - السيد محمد علي بن السيد صدر الدين الموسوي ، العاملي الأصفهاني المعروف بآقا مجتهد ، أمّه بنت شيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء . كان نادرة عصره ووحيد دهره . كتب كتابه البلاغ المبين في أحكام الصبيان والمجانين ، وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، فشهد له السيد حجّة الإسلام السيد محمد باقر الرشتي الأصفهاني بالاجتهاد ، وصدّقه علماء عصره . ولقبه الحاج ميرزا حسن إمام الجمعة بأصفهان - وكان من كبار علماء الدين - بالآقا مجتهد ، وهو ابن سبع سنين ، لمّا تكلّم معه في تفسير بعض الآيات ، وانجرّ الكلام فيها إلى الأدب والعلوم العربيّة ، وتكلم السيد محمد علي بما يراد وفوق المراد ، فتعجّب الحاج ميرزا حسن ، قال السيد الوالد ، وكان حاضرا ، وكان الحاج ميرزا حسن إماما في العلوم العربيّة ، فالتفت إمام الجمعة إلى السيد صدر الدين وقال مشيرا إلى السيد محمد علي : آقا مجتهد است ، فصار اسما له ، بحيث لا يعرف اسمه الأصلي عموم الناس . وبالجملة ، كان علّامة متبحّرا في العلوم كلّها . قام مقام والده ، وزاد على والده أنه صار يصعد المنبر بعد فراغه من الصلاة بالناس ، ويتكلّم بالمعارف والأخلاق ، على وجه ينتفع منه عوام الناس ، بل والنساء ، حتّى أني سمعت من أخيه حجّة الإسلام السيد الصدر أنه كان يذكر غوامض المسائل في التوحيد ، كشبهة ابن كمّونة وأمثالها ، ويجيب