السيد حسن الصدر

354

تكملة أمل الآمل

موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء وأمثاله من العلماء ، كان المجلس له لا يتكلّم أحد منهم بحضرته ، وله التكلّم . قال : رأيته كذلك في عدّة مجالس . انتهى . ولمّا كانت سنة أربع أو خمس وثلاثين ومائتين وألف ، كتب إليه أخوه السيد العلّامة السيد صدر الدين ، من أصفهان ، يلتمسه على التوجّه إلى أصفهان ، فتوجّه بالعيال والأولاد بعزم زيارة الرضا ( عليه السّلام ) ، وأن يجدّد بأخيه عهدا . فلمّا ورد أصفهان التمس منه أخوه الإقامة حيث أن أصفهان يومئذ محطّ رحال العلماء وسوق العلم قائم فيها ، فأجابه إلى ذلك ، ولم تطل أيامه حتى تمرّض وتوفّي سنة 1237 ، وحمل نعشه الشريف إلى النجف بوصيّة منه إلى أخيه ، ودفن في الحجرة التي في أول باب الطوسي ، وليس سواها على يمين الداخل . وما أشبه هذين الأخوين بالمرتضى والرضي في الاشتراك في الشيوخ ، والتبرّز على الأقران ، وفي قصر عمر الأصغر . فإن السيد الجدّ عاش ستا وأربعين سنة على قدر عمر السيد الرضي ، والسيد صدر الدين دخل في عشرة الثمانين . وكان للسيد الجدّ ثلاثة أولاد ذكور ، لا غير . أكبرهم السيد عيسى وهو يومئذ ابن سبع سنين ، والسيد موسى أصغر منه ، والسيد الوالد وهو ابن سنتين . فكفلهم عمّهم السيد العلّامة وربّاهم . ولمّا راهق السيد عيسى خرج من عند عمّه ، وقد تقدّمت ترجمته ، وكذلك السيد موسى جاء إلى العراق ، ومنها هاجر إلى طهران ، وسكنها حتى توفّي بها . وبقي السيد الوالد عند عمّه ، وكان له الأب الرؤوف ، والبرّ العطوف ، حتى تكمّل عنده ، وأرسله إلى النجف الأشرف للاشتغال على