السيد حسن الصدر
347
تكملة أمل الآمل
قال الفاضل الزنوزي : ودفن إلى جنب أبيه في بعض حجر الصحن الشريف الرضوي . وإني قد زرت قبرهما مرارا . ومن آثاره تدوين شعر الشيخ البهائي ، جمعه ورتّبه ، رضي اللّه عنهما . 376 - الشيخ محمد علي عزّ الدين ، العاملي كان عالما فاضلا ، في أعلى مقامات المهذّبين ، والعلماء الروحانيين ، مكبّا على التأليف والتصنيف ، لا تشغله الرئاسة عن ذلك . ولا أعرف هكذا في جبل عامل من العلماء سواه . رأيت إجازة المولى الشيخ الفقيه الربّاني ، الحاج مولى علي بن الميرزا خليل الرازي النجفي ( قدّس سره ) للشيخ محمد علي المذكور ، بخطّه الشريف ، يقول فيها : وبعد ، فإن الأخ الأعزّ ، الأمجد الأكرم ، الأرشد الأشيم ، الأوتد الأقوم ، الأوحد الأفخم ، الأرشد الأعظم ، فخر المحقّقين ، وزبدة المدقّقين ، صاحب القوة القدسيّة ، والملكات النفسيّة ، التقي النقي الصفي ، الورع اللوذعي ، مولانا الشيخ محمد علي عزّ الدين الشهير بالعاملي . قد وثق ركوني إليه ، وكنت أستمدّ منه مع شدة اعتمادي عليه ، وأذبّ الخطأ عنه ، لمّا وجدت من موائد العلوم لديه ، ولعمري حسست فيه كمال النفس وبهجة الأنس ، وعثرت على مزايا له لم يسمح الزمان بمثلها لغيره ، ورأيت عنده ما يعزّ به الدين ، وفيه ما يغني عن البراهين ، وقد قرأ عليّ برهة من الزمان رسالتي الموسومة بسبيل الهداية في علم الدراية ، فوجدته بحمد اللّه نيقدا بصيرا ، ولي في غوامض المسائل نصيرا ، وعلى دفع ما يورد عليّ ظهيرا ، وأسأل اللّه التوفيق إنّه خير