ابن العظم

52

السر المصون ذيل على كشف الظنون

ومما ورد في فضل التعلم : قال تعالى : فاسألوا أهل الذّكر ان كنتم لا تعلمون « 1 » وقال عزّ وجلّ : فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين الآية « 2 » . وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الفقه في الدين فرض على كلّ مسلم فتعلّموا وعلّموا ولا تموتوا جهالا » « 3 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « باب من العلم يتعلّمه الرّجل خير له من الدّنيا وما فيها » « 4 » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنّة درجة واحدة » « 5 » وقال أبو الدرداء « 6 » : رضي الله عنه لأن اتعلّم مسئلة « 7 » أحبّ إليّ من قيام ليلة . وقال أيضا : من رأى أنّ الغدوّ إلى طلب العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله . وقال ابن المبارك « 8 » : عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمه . وقال الشافعي « 9 » رضي الله عنه : موت ألف عابد ، قائم الليل ، صائم النهار ، أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه . وقال عطاء « 10 » : مجلس علم يكفّر سبعين مجلسا من مجالس

--> ( 1 ) النحل ، 16 / 43 ، وتمامها وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقال عزّ وجل فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين . ( 2 ) التوبة ، 9 / 122 ، وتمامها وما كان المؤمنون لينفروا كافة ، فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون . ( 3 ) لم أجده بهذا اللفظ وقد روي بمعناه من عدة طرق وضعفوه . انظر ابن الجوزي ، العلل المتناهية 1 / 64 . ( 4 ) أخرجه ابن حبان في روضة العقلاء ، وابن عبد البر موقوفا على الحسن البصري ، ولم أره مرفوعا إلا بلفظ ( خير له من مائة ركعة ) ورواه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف من حديث أبي ذر . انظر ، الغزالي إحياء علوم الدين ، 1 / 8 ، قاله : العراقي في الحاشية . ( 5 ) أخرجه الدارمي من رواية الحسن . انظر الدارمي ، السنن ، 1 / 100 ؛ الغزالي ؛ م . س ، 1 / 9 ، حاشية وقال العراقي : مرسل . ( 6 ) أبو الدرداء عويمر بن مالك الخزرجي الأنصاري ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال فيه يوم أحد « نعم الفارس عويمر » مات سنة ( 32 ه / 652 م ) انظر ، ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، 8 / 156 . ( 7 ) كذا في الأصل ، والصواب ( مسألة ) بأن تكون الهمزة على الألف . ( 8 ) هو عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي المروزي التركي الأب ، أبو عبد الرحمن فقيه متصوف ، محدث مفسر ، ولادته ووفاته ( 118 - 181 ه / 736 - 797 م ) له تصانيف في الفقه والزهد والتفسير والتاريخ . ترجم له : ابن النديم ، الفهرست ، 6 / 284 ؛ أبو نعيم ، حلية الأولياء ، 8 / 162 ؛ النووي ، تهذيب الأسماء واللغات ، 1 / 285 ، حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1 / 57 / 911 كحاله ، معجم المؤلفين ، 6 / 106 . ( 9 ) الإمام الشافعي صاحب المذهب محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع القرشي ، ولد بغزة ، وقيل غير ذلك ، ونشأ بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وحدت ببغداد ، ورحل إلى مصر ثم توفي فيها ، ولادته ووفاته ( 150 - 204 ه / 767 - 819 م ) له كثير من التصانيف . ترجم له كثيرون منهم : الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، 2 / 56 ؛ ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 4 / 163 ؛ الرازي ، الجرح والتعديل ، 7 / 201 ؛ الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، 10 / 5 ؛ ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، 9 / 23 الزركلي ، الاعلام ، 6 / 26 ؛ كحاله ، معجم المؤلفين ، 9 / 32 . ( 10 ) هو عطاء بن أسلم بن صفوان ( ابن أبي رباح ) تابعي من أجلاء الفقهاء كان مفتي مكة ومحدّثها ولادته ووفاته ( 27 - 114 ه / 647 - 732 م ) ترجم له : أبو نعيم ، حلية الأولياء ، 3 / 310 ؛ الذهبي ، ميزان الاعتدال ، 2 / 197 ؛ ابن حجر ، م . س ، 7 / 179 ؛ الزركلي ، م . س ، 4 / 235 ، كحاله ، م . س ، 6 / 283 .