محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

15

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الفضل . والذي يدل على ما ذكرناه من أنّه إنّما « 1 » أراد تأكَّد فضل هذه الستة وأربعين ركعة : ما رواه الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التطوّع بالليل والنهار ، فقال : « الذي يستحبّ أن لا ينقص عنه ثماني ركعات عند زوال الشمس ، وبعد الظهر ركعتان ، وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وقبل العتمة ركعتان ، وفي السحر ثماني ركعات ، ثم يوتر ، والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، ثم ركعتان قبل صلاة الفجر ، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل » . فبيّن في هذا الخبر أنّ هذه الستة وأربعين ركعة ممّا يستحب أنّ لا يقصر منها « 2 » ، وأنّ ما عداها ليس بمشارك لها في الاستحباب ، وأمّا ما عدا هذين الخبرين من الأخبار التي يتضمّن نقصان الخمسين ركعة فالأصل فيها كلَّها زرارة ، وإن تكرّرت بأسانيد مختلفة ، وقد استوفينا ما يتعلق بهذا الباب في كتاب تهذيب الأحكام وبيّنّا الوجه فيها ، فمن أراد الوقوف على جميعها رجع إليه « 3 » . السند في الأول : معدود من الحسن بالحسن ، لكن لا يخلو من تأمّل وقد

--> « 1 » ليست في « رض » . « 2 » في المصدر : عنها . « 3 » التهذيب 2 : 3 باب المسنون من الصلوات .