الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

32

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - وذكر ابن قتيبة في المعارف : 402 : وكان صعصعة بن صوحان مع علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] يوم الجمل ، وكان من أخطب الناس . وفي صفحة : 642 تحت عنوان الشيعة : الحارث الأعور ، وصعصعة بن صوحان . . وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 / 130 : فلمّا قدموا على معاوية الأشتر ، ومالك بن كعب الأرحبي ، والأسود بن يزيد النخعي ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وصعصعة بن صوحان العبدي . . وغيرهم فتكلّم معاوية فمدح قريش وحضّ على اتّباع الأمراء وهدّدهم بالمخالفة . . إلى أن قال : فقال له صعصعة بن صوحان : أمّا قريش فإنّها لم تكن أكثر العرب ولا أمنعها في الجاهليّة ، وإنّ غيرها من العرب لأكثر منها كان وأمنع . فقال معاوية : إنّك لخطيب القوم ولا أرى لك عقلا . وفي صفحة : 131 - 132 ، قال : إنّه كان لهم مع معاوية بالشام مجالس طالت فيها المحاورات والمخاطبات بينهم ، وأنّ معاوية قال لهم - في جملة ما قاله - : إنّ قريشا قد عرفت أنّ أبا سفيان كان أكرمها وابن أكرمها ، إلّا ما جعل اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] فإنّه انتجبه وأكرمه ، ولو أنّ أبا سفيان ولّد الناس كلّهم لكانوا حلماء . فقال له صعصعة بن صوحان : كذبت ! قد ولّدهم خير من أبي سفيان من خلقه اللّه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا له فكان فيهم البرّ والفاجر ، والكيّس والأحمق . قال : ومن المجالس التي دارت بينهم أنّ معاوية قال لهم : أيّها القوم ! ردّوا خيرا أو اسكتوا ، وتفكروا وانظروا فيما ينفعكم والمسلمين ، فاطلبوه وأطيعوني . فقال له صعصعة : لست بأهل ذلك ! ولا كرامة لك أن تطاع في معصية اللّه ، فقال : إنّ أوّل كلام ابتدأت به أن أمرتكم بتقوى اللّه وطاعة رسوله ، وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا . فقالوا : بل أمرت بالفرقة وخلاف ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله [ وسلّم ] ، فقال : إن كنت فعلت فإنّي الآن أتوب ، وآمركم بتقوى اللّه وطاعته ، ولزوم الجماعة وأن توقرّوا أئمّتكم وتطيعوهم ، فقال صعصعة : إن كنت تبت فإنّا نأمرك أن تعتزل عملك . . إلى أن قال في صفحة : 133 : ثمّ قام من عندهم ، وكتب إلى عثمان في أمرهم . . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 27 في ذكر رؤساء جيش أمير المؤمنين عليه السلام الذين نصبهم على إفخاذ القبائل في صفّين . . : وعلى عبد القيس الكوفة -