الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
31
تنقيح المقال في علم الرجال
بالكوفة أيّام المهدي ، ثمّ عزله موسى الهادي وكان عالما فقيها « 1 » ، فهما ذكيّا ، فطنا عادلا في قضائه ، كثير الصواب ، حاضر الجواب . وذكر معاوية عنده ، ووصف بالحلم ، فقال : ليس بحليم من سفّه الحقّ ، وقاتل مع علي بن أبي طالب عليه السلام . انتهى . وقد اختلف أهل السنّة في وثاقته ، فوثّقه ابن معين ، وضعّفه يحيى القطّان . وفي التقريب « 2 » - بعد عنوانه ب : ابن عبد اللّه النخعيّ الكوفيّ أبو عبد اللّه - قال : صدوق ، يخطئ كثيرا ، تغيّر حفظه منذ ولّي القضاء بالكوفة ، وكان عادلا فاضلا عابدا ، شديدا على أهل البدع ، من الثامنة . انتهى .
--> - خصال ، قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ! ؟ قال : إمّا أن تلي القضاء ، أو تحدّث ولدي وتعلّمهم ، أو تأكل عندي أكلة ، وذلك قبل أن يلي القضاء ، فأنكر ساعة ، ثمّ قال : الأكلة أخفّها على نفسي ، فأجلسه وتقدّم إلى الطبّاخ أن يصلح له ألوانا من المخّ المعقود بالسكر الطبرزد والعسل . . وغير ذلك ، فعمل ذلك وقدّمه إليه فأكل ، فلمّا فرغ من الأكل قال له الطبّاخ : واللّه - يا أمير المؤمنين ! - ليس يفلح الشيخ بعد هذه الأكلة أبدا ؛ قال الفضل بن الربيع : فحدّثهم - واللّه - شريك بعد ذلك ، وعلّم أولادهم ، وولّي القضاء لهم . ولقد كتب له برزقه على الصيرفي فضايقه في النقد ، فقال له الصيرفي : إنّك لم تبع به بزّا ، فقال له شريك : بل واللّه بعت أكثر من البزّ ، بعت به ديني ، وقال يحيى بن اليمان : لمّا ولّى شريك القضاء ، أكره على ذلك ، وأقعد معه جماعة من الشرط يحفظونه ، ثمّ طاب للشيخ فقعد من نفسه . . إلى أن قال في صفحة : 468 : وكان مولده ببخارى سنة خمس وتسعين للهجرة ، وتولّى القضاء بالكوفة ثمّ بالأهواز ، وتوفّي يوم السبت مستهلّ ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة بالكوفة . . وكان هارون الرشيد بالحيرة ، فقصده ليصلّي عليه ، فوجدهم قد صلّوا عليه ، فرجع . ( 1 ) لم ترد ( فقيها ) في المصدر المطبوع . ( 2 ) تقريب التهذيب لابن حجر 1 / 351 برقم 64 .