الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
32
تنقيح المقال في علم الرجال
وأقول : أراد بشدته على أهل البدع نصبه وردّه لشهادة الشيعة . وقال الذهبي « 1 » : وثّقه ابن معين ، وقال غيره : سيّء الحفظ ، توفّي سنة
--> ( 1 ) في ميزان الاعتدال 2 / 270 - 274 برقم 3697 ، قال : شريك بن عبد اللّه . . النخعي ، أبو عبد اللّه الكوفيّ القاضي الحافظ الصادق أحد الأئمة . . إلى أن قال : وروى محمّد بن يحيى القطّان ، عن أبيه ، قال : رأيت تخليطا في أصول شريك ، وقال عبد الجبّار بن محمّد : قلت ليحيى بن سعيد : زعموا أنّ شريكا إنّما خلط بأخرة ! قال : ما زال مخلّطا ، قال ابن معين : شريك بن عبد اللّه بن سنان بن أنس النخعيّ ، جدّه قاتل الحسين [ عليه السلام ] . . إلى أن قال : وقال الجوزجاني : سئ الحفظ ، مضطرب الحديث ، مائل ، وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري : أخطأ شريك في أربعمائة حديث . . إلى أن نقل توثيق ابن معين له وابن حاتم وأنّه صدوق ، ثمّ نقل تضعيف جمع له . . إلى أن قال : وقال عبد الرحمن بن شريك : كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي ، وعشرة آلاف غرائب . . إلى أن قال في أواخر صفحة : 271 : وعن شريك ، قال : لا يفضل عليّا على أبي بكر إلّا من كان مفتضحا . وروى أبو داود الرهاوي أنّه سمع شريكا يقول : علي خير البشر فمن أبي فقد كفر . . إلى أن قال في صفحة : 272 : قال عبد السلام بن حرب : قلت لشريك : هل لك في أخ تعوده ؟ قال : من ؟ قلت : مالك بن مغول ، قال : ليس لي بأخ من أزرى على علي وعمّار . . إلى أن قال في صفحة : 273 - 274 ، بسنده : . . عن شريك ، عن أبي ربيعة الإيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، مرفوعا : « لكلّ نبي وصيّ ووارث ، وإنّ عليا وصييّ ووارثي » . . إلى أن قال : وولد شريك سنة خمس وتسعين . . إلى أن قال : جاء عتاب وآخر إلى شريك ، فقال له : الناس يقولون : إنّك شاكّ ! قال : يا أحمق ! كيف أكون شاكّا ! لوددت أني كنت مع علي فخضبت يدي بسيفي من دمائهم . . ثمّ نقل عن علي بن خشرم ، حدّثنا حفص بن غياث ، سمعت شريكا يقول : قبض النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فاستخلف المسلمون أبا بكر ، فلو علموا أنّ فيهم أحدا أفضل منه كانوا قد غشّوا ، ثمّ استخلف أبو بكر عمر ، فقام بما قام به من الحقّ والعدل ، فلمّا احتضر جعل الأمر شورى بين ستّة ، فاجتمعوا على عثمان ، فلو علموا أنّ فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا ، فقال عبد اللّه ابن إدريس لما بلغه هذا : الحمد للّه الذي أنطق به لسان حفص ، فو اللّه إنّه لشيعيّ ، وإنّ شريكا لشيعيّ . . إلى أن قال : ومات سنة سبع وسبعين ومائة ، هذا ملخّص -