الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

30

تنقيح المقال في علم الرجال

الثوري على ما نقله ابن أبي الحديد في الجزء السادس عشر من شرح النهج « 1 » ، بقوله : لقي سفيان الثوري شريكا بعد ما استقضى ، فقال [ له ] : يا أبا عبد اللّه ! بعد الإسلام والفقه والصلاح تلي القضاء ؟ ! فقال له : لا بدّ - يا أبا عبد اللّه ! - للناس من قاض ، قال : ولا بدّ - يا أبا عبد اللّه ! - للناس من شرطي . . ! وقال المقدسي « 2 » : شريك بن عبد اللّه بن سنان بن أنس ، ويقال : شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك ، يكنّى : أبا عبد اللّه ، ولد بخراسان ، وذكر أنّه قال : ولدت ببخارا سنة خمس وسبعين ، ولّي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ، ثمّ ولّي الكوفة بعد ذلك ، ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة . انتهى . وقال ابن خلّكان « 3 » : شريك بن عبد اللّه بن أبي شريك ، تولّى القضاء

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 17 / 67 . ( 2 ) الجمع بين رجال الصحيحين 1 / 214 برقم 799 . ( 3 ) تاريخ ابن خلّكان 2 / 464 - 465 برقم 291 : قال : أدرك عمر بن عبد العزيز . . ثمّ قال : حكم يوما على وكيل عبد اللّه بن مصعب بحكم لم يوافق هوى عبد اللّه ، فالتقى شريك بن عبد اللّه وعبد اللّه بن مصعب بحضرة المهدي ، فقال عبد اللّه بن مصعب لشريك : ما حكمت على وكيلي بالحقّ ، قال : ومن أنت ؟ قال : من لا ينكر ، قال : قد نكرتك أشد النكير ، قال : أنا عبد اللّه بن مصعب ، قال : لا كبير ولا طيب ، قال : وكيف لا تقول ذلك وأنت تتنقّص الشيخين ؟ ! قال : ومن الشيخان ؟ قال : أبو بكر وعمر . . ، قال : واللّه ما أتنقّص جدّك وهو دونهما ، فكيف أتنقصهما . وذكر معاوية بن أبي سفيان عنده ووصف بالحلم ، فقال شريك : ليس بحليم من سفّه الحقّ وقاتل علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [ عليه السلام ] . وخرج شريك يوما إلى أصحاب الحديث ليسمعوا عليه ، فشمّوا منه رائحة النبيذ ، فقالوا له : لو كانت هذه الرائحة منّا لا ستحيينا ، فقال : لأنكم أهل ريبة . ودخل يوما على المهدي ، فقال له : لابدّ أن تجيبني إلى خصلة من ثلاث -