الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

29

تنقيح المقال في علم الرجال

وتفضيله إيّاه « 1 » على الناس ، قال : أنشد اللّه من بقي ممّن لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمع مقاله فيّ يوم غدير خمّ إلّا قام ، فشهد بما سمع . فقام ستة ممّن عن يمينه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وستّة ممّن عن « 2 » شماله من الصحابة ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ذلك اليوم ، وهو رافع بيدي علي عليه السلام : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه » . وروى في الجزء السادس منه « 3 » عن كتاب السقيفة لأبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن رجاله ، عن شريك بن عبد اللّه ، عن إسماعيل بن خالد ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال علي عليه السلام : « كانت بيعة الأنصار « 4 » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم على السمع والطاعة له في المحبوب والمكروه ، فلمّا عزّ الإسلام ، وكثر أهله ، قال : يا علي ! زد فيها : وعلى أن تمنعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته ممّا تمنعون منه أنفسكم وذراريكم » . قال : « فحملها على ظهور القوم ، فوفى بها من وفى ، وهلك من هلك » . هذا ما يدلّ على تشيّعه ، ويمكن استفادة وثاقته من مكالمته مع سفيان

--> ( 1 ) ليس في المصدر : إيّاه . ( 2 ) في المصدر : على . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 44 . ( 4 ) في المصدر : قال علي [ عليه السلام ] : كنت مع الأنصار .