الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
430
تنقيح المقال في علم الرجال
وتبعه المحقق الداماد قدس سرّه « 1 » حيث قال : الحقّ عندي فيه - وفاقا للعلّامة وغيره من وجوه الأصحاب - تعديله واستفساد الفاسد من الكتاب المنسوب إليه . انتهى . فإنّ ظاهره وقوفه على التعديل من غير العلّامة أيضا ، فلا وجه لاعتراض الشهيد الثاني رحمه اللّه على العلّامة بقوله : وأمّا حكمه بتعديله ؛ فلا يظهر له وجه أصلا ، ولا وافقه عليه غيره . انتهى . فإنّ فيه ؛ أوّلا : إنّ تعديله ظاهر كلّ من ناقش في كتابه بنسبة الوضع إلى أبان ، وبعدم ثبوت وثاقة أبان من دون غمز فيه نفسه . وثانيا : إنّ ما ذكرناه من الشواهد على عدالته كافية في تعديل العلّامة رحمه اللّه إيّاه ، وعدم موافقة أحد غير قادح بعد عدم مخالفة أحد فيه ، وعدم صدور غمز من أحد فيه ، وكونه من أساطين أهل الخبرة ؛ فإنّ المجتهد في الفنّ قد يوثّق من لم يوثّقوه ، وقد يقف على ما لم يقفوا عليه ، وقد يطمئنّ بوثاقة الرجل من عدّ الشيخ في باب أصحاب السجاد عليه السلام إياه صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ، وجعل البرقي إيّاه من أوليائه عليه السلام . . وغير ذلك ممّا لا يخفى على أهل الفنّ . وممّن يستفاد منه توثيقه ، الفاضل المجلسي رحمه اللّه في البحار « 2 » في كتاب الغيبة ، حيث قال : كيف يشك مؤمن بحقيقة الأئمّة الأطهار عليهم السلام فيما تواتر فيهم في قريب من مائتي ألف « 3 » حديث صريح رواها نيف وأربعون
--> ( 1 ) تعليقة السيّد الداماد على الكافي : 145 ، بلفظه . ( 2 ) بحار الأنوار 53 / 122 باختلاف غير مهم . ( 3 ) لم ترد كلمة ( ألف ) في الطبعة الحروفية عن البحار .