الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
431
تنقيح المقال في علم الرجال
من الثقات العظام ، والعلماء الأعلام ، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم . . ثمّ عدّهم ، وذكر من جملتهم : سليم بن قيس الهلالي ، فلاحظ . ثمّ لا يخفى عليك أنّه بعد ثبوت عدالة سليم بما ذكر ، يكون تسليمه الكتاب إلى أبان بن أبي عياش توثيقا له ، فيكون حجة ، ويكون طريق الكتاب أيضا صحيحا ، ويسقط حينئذ قول الشهيد الثاني رحمه اللّه « 1 » معترضا على العلّامة رحمه اللّه : لا وجه للتوقف في الفاسد ، بل في الكتاب ؛ لضعف سنده على ما رأيت ، وعلى التنزّل كان ينبغي أن يقال : وردّ الفاسد منه ، والتوقّف في غيره . انتهى . وجه السقوط : إنّه بعد إحراز وثاقة أبان بن أبي عيّاش باستيثاق سليم إيّاه زال الضعف المتوهّم في سند الكتاب ، وسقط بذلك الاعتراض ، ويزيده سقوطا عدم انحصار الطريق في هذا الذي استضعفه الشهيد الثاني رحمه اللّه ، بل يظهر من الكافي ، والخصال ، والفهرست . . وغيرها كثرة الطرق إليه ، كما نبّه عليه المولى الوحيد رحمه اللّه « 2 » . وقال - أيضا « 3 » : - إنّ في الكافي والخصال أسناد متعدّدة صحيحة ومعتبرة ، والظاهر منهما أنّ روايتهما عن سليم من كتابه ، وإسنادهما إليه إلى ما رواه فيه ، وهو الراجح ، مضافا إلى أنّ روايتهما عنه في حديث واحد تارة : عن ابن اذينة ، عن أبان ، عنه . وتارة : عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبان ، عنه « 4 » .
--> ( 1 ) في تعليقته على الخلاصة : 20 من نسختنا الخطية [ وفي طبعة قم ( بوستان كتاب ) ضمن مجموعة ( رسائل الشهيد الثاني ) 2 / 993 برقم ( 193 ) ] . ( 2 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 171 [ الطبعة الحجرية ] . ( 3 ) في تعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 171 [ الطبعة الحجرية ] . ( 4 ) في المصدر زيادة : فتدبّر .