الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

422

تنقيح المقال في علم الرجال

الاثني عشر ودلالته عليه ، وتكرير عدّتهم . وقوله عليه السلام : « إنّ الأئمّة من ولد الحسين عليه السلام ؛ تاسعهم قائمهم وظاهرهم وباطنهم وأفضلهم » . ونقل الديلمي أيضا في إرشاده « 1 » ما يعضده ، قال فيه : قال عليه السلام : « يا سليم ! إني وأوصيائي أحد عشر رجلا من ولدي ، أئمة هدى مهديّون محدّثون » فقلت : يا أمير المؤمنين ! ( ع ) ومن هم ؟ قال عليه السلام : « ابني الحسن والحسين ( ع ) ، ثمّ ابني هذا - وأخذ بيد علي بن الحسين عليه السلام ، وهو رضيع - ثمّ ثمانية من ولده واحدا بعد واحد ، وهم الذين أقسم اللّه بهم ، فقال ، وَوالِدٍ وَما وَلَدَ « 2 » يعني هؤلاء الأحد عشر » . انتهى . وقال في الوسائل « 3 » : وما وصل إلينا من نسخه ليس فيها شيء فاسد ، ولا شيء ممّا استدل به على الوضع . ولعلّ الموضوع الفاسد غيره ، ولذلك لم

--> ( 1 ) ارشاد القلوب 2 / 185 ، فيما قال معاذ بن جبل حين موته . ( 2 ) سورة البلد ( 90 ) : 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 20 / 210 برقم 584 من طبعة إحياء التراث العربي [ وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 30 / 385 - 386 ] ، قال : سليم بن قيس الهلالي ، روى الكشي أحاديث تشهد بشكره ، وصحة كتابه ، قاله العلّامة . . ثمّ نقل بعضهم أنّ كتابه موضوع ، واستدلّ بقرائن لا دلالة فيها ، ثمّ قال العلّامة : والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه والتوقف في الفاسد من كتابه . انتهى . وذكره - أيضا - إنّه من أولياء علي عليه السلام نقلا عن البرقي ، وقد تقدم في القضاء ما يدلّ على عرض كتابه على علي بن الحسين عليهما السلام . والذي وصل إلينا من نسخه ليس فيه شيء فاسد ، ولا شيء ممّا استدل به على الوضع ، ولعل الموضوع الفاسد غيره ، ولذلك لم يشتهر ولم يصل إلينا ، وقد قال الثقة الصدوق محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة : ليس بين الشيعة خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم وأقدمها ، وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها ، وتعوّل عليها . انتهى .