الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

418

تنقيح المقال في علم الرجال

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كتاب سليم بن قيس الهلالي ، ثمّ ذكر أنّ كتابه أصل من الأصول التي رواها أهل العلم ، وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها ؛ لأنّ جميع ما اشتمل هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام والمقداد وأبي ذرّ وسلمان الفارسي . . ومن جرى مجراهم ؛ ممّن شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام وسمع منهما ، فهو من الأصول التي ترجع إليها الشيعة ، ويعوّل عليها ، وإنّما أوردنا بعض ما اشتمل عليه الكتاب . انتهى - يعني كلام النعماني - . ثمّ قال : [ قال ] المجلسي « 1 » : وأنت خبير بأن ابن الغضائري لم تكن له معرفة بفحول أصحابنا وبجرحهم ، وكفى باعتماد الصدوقين - الكليني والصدوق ابن بابويه - عليه ، ولا يعتمد في قبالهم على قوله ، مع أنّ أصحاب

--> - محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند موته ، وكان عند موته صغيرا لم يكن له ثلاث سنين ، فمع أنّه لا يستبعد ذلك - بأن يكون بتعليم أمّه أسماء بنت عميس - غلط ؛ فإنّ الموجود في نسختنا : وعظ عبد اللّه بن عمر أباه عند موته . والثاني أنّ فيه : إنّ الأئمة ثلاثة عشر . . وليس بتلك العبارة ، بل فيه أنّ الأئمة اثنا عشر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على التغليب ، مع أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان بمنزلة أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما أنّه كان أخاه . . وأمثال هذه العبارة موجودة في الكافي وغيره ، ثمّ نقل عن الخلاصة عن البرقي أنّه من أولياء أمير المؤمنين عليه السلام ، ثمّ ذكر رواية الكشي ورواية العقيقي التي قال فيها : لم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان ، وذكر أبان في حديثه ، قال : كان شيخنا متعبّدا له نور يعلوه . . وما ذكره فهو ساقط ، لأنّا ذكرنا رواية اليماني عنه أيضا ، وذكرنا أنّ الشيخين الأعظمين حكما بصحة كتابه مع أنّ متن كتابه دالّ على صحته ، فلا يلتفت إلى ما ذكره ابن الغضائري . ( 1 ) روضة المتقين 14 / 372 ، باختلاف يسير .