الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

24

تنقيح المقال في علم الرجال

. . إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد نقلنا الخبر الأخير بطوله ليتبيّن عندك أمران : أحدهما : إنّ سفيان الثوري ، كذّاب خبيث مدلّس معاند يهودي ، قد آثر دنياه على آخرته ، على علم منه بذلك ، بنصّ الصادق عليه السلام . والآخر : إنّ مذهب العامة مبني على الجعليّات والأكاذيب من بدايته إلى نهايته ، أعاذنا اللّه تعالى من ذلك ، ولا جمع اللّه بيننا وبينهم في الدنيا ولا الآخرة « 1 » .

--> - ثم قال : والظاهر أنّه غير ابن عيينة ، وبه صرّح ابن حجر وغيره ، حيث ذكروا كلا على حدة ، وهو الظاهر من الخلاصة ورجال ابن داود أيضا . ثم قال : أقول : صريح ابن طاوس أيضا التعدد ؛ حيث قال [ التحرير الطاوسي : 280 ] : فأمّا سفيان بن عيينة وسفيان الثوري فحالهما ظاهر في كونهما ليسا من عدادنا . ( 1 ) سفيان الثوري من خلال المصادر قال أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين : 205 [ الطبعة الثانية - القاهرة - وفي طبعة منشورات الشريف الرضي : 184 ] ، بسنده : . . سهل بن بشر ، قال : سمعت سفيان يقول : ليت هذا المهدي قد خرج ؛ يعني محمد بن عبد اللّه بن الحسن . وفي صفحة : 292 [ طبعة منشورات الشريف الرضي : 257 ] ، بسنده : . . قال لي محمّد بن إسماعيل بن رجاء : بعث إليّ سفيان الثوري سنة أربعين ومائة ، فأوصاني بحوائجه ، ثم سألني عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن كيف هو : فقلت : في عافية ، فقال : إن يرد اللّه بهذه الأمة خيرا يجمع أمرها على هذا الرجل . قال : قلت : ما علمتك إلّا قد سررتني ، قال : سبحان اللّه ! وهل أدركت خيار الناس إلّا الشيعة . . ثم ذكر زبيدا ، وسلمة بن كهيل ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأبا إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، والأعمش ، قال : فقلت له : وأبو الجحاف ؟ قال : ذاك الضرب . . ذاك الضرب وإيش كان أبو الجحاف ؟ كان يكفر الشاك في الشاك ، قال : ثم قال سفيان : إلّا أنّ قوما من هذه الرفضة ، وهذه المعتزلة قد بغّضوا هذا الأمر إلى الناس . -